[حديث: من لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله]
3031# قوله: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) : هذا هو ابن عيينة.
قوله: (مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ) : هو بفتح الهمزة، ثمَّ شين معجمة ساكنة، ثمَّ راء مفتوحة، ثمَّ فاء، وهو رجل من طيِّئ، ثمَّ أحد بني نبهان، وكانت أمُّه من بني النضير، وكان لمَّا جرى لأهل بدر ما جرى؛ قدم مكَّة، ونزل على المطَّلب بن أبي وداعة السَّهميِّ، وجعل يحرِّض على النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ويُنشِد الأشعار، ويبكي على أصحاب القليب، ثمَّ رجع إلى المدينة، فشبَّب بنساء المسلمين حتَّى آذاهم، وقولي: وشبَّب بنساء المسلمين؛ أي: تغزَّل وذكرهنَّ في شِعره، قال الإمام السُّهيليُّ:(وكان قد شبَّب بأمِّ الفضل زوج العبَّاس بن عبد المطَّلب، فقال:
~…أراحلٌ أَنتَ لم ترحَلْ بمنْعَبَةٍ…وتارك أنت أمَّ الفضلِ بالحرَمِ
في أبيات رواها يونس عن ابن إسحاق)انتهى.
واعلم أنَّ سريَّة كعب هذا فيما قال ابن سعد: كانت لأربعَ عشرةَ ليلةً مضت من شهر ربيع الأوَّل على رأس خمسة وعشرين شهرًا من مهاجره عليه الصَّلاة والسَّلام، وقد اجتمع في قتله مُحَمَّد بن مسلمة، وسِلكان بن سلامة بن وقش _وكان أخًا لكعب من الرَّضاعة، وسيجيء ما في ذلك؛ أعني: ما قيل في أُخوَّته_ وعبَّاد بن بشر بن وقش أحد بني عبد الأشهل، والحارث بن أوس بن معاذ، وأبو عبس بن جبر، وهؤلاء الخمسة من الأوس رضي الله عنهم، وقد تَقَدَّم بعض ذلك فيما مضى.
[ج 1 ص 770]