فهرس الكتاب

الصفحة 5760 من 13362

[حديث: كنا إذا صعدنا كبرنا وإذا نزلنا سبحنا]

2993# قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) : هو [1] الفريابيُّ، كما تَقَدَّم قبلَهُ، وقد قَدَّمتُ الفرق بينه وبين مُحَمَّد بن يوسف البخاريُّ البيكنديُّ، وذكرت الأماكن التي روى فيها البخاريُّ عن البيكنديِّ في أوائل هذا التَّعليق، وأنَّ (سُفْيَان) هو الثَّوريُّ، وذلك لأنَّ (حُصَيْنًا) الذي بعده: هو _ابن عبد الرَّحمن_ بضَمِّ الحاء وفتح الصَّاد المهملتين، وقد ذكروا أنَّ الثَّوريَّ روى عنه، ذكر ذلك عبد الغنيِّ والذَّهبيُّ في «تذهيبه» ، ولم ىذكرا ابن عيينة أنَّه روى عنه، والله أعلم [2] .

قوله: (كُنَّا إِذَا صَعِدْنَا؛ كَبَّرْنَا، وَإِذَا نَزَلْنَا؛ سَبَّحْنَا) : إنَّما كان النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عند أشرافه على الجبال يكبِّر؛ استشعارًا للكبرياء

[ج 1 ص 760]

لله عندما تقع عليه العين من عظيم خلقه أنَّه أكبر من كلِّ شيء، وليس ذلك على أنَّ غيره كبير، وإنَّما معنى قولهم: اللهُ أكبرُ؛ أي: الله الكبير، وأمَّا تسبيحه في بطون الأودية؛ فإنَّه مُستنبَط مِن قصَّة يونس وتسبيحه في بطن الحوت، قال الله تعالى: {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ} [الصافات: 143] ؛ الآية، فنجَّاه الله بذلك من الظُّلمات، فامتثل الشَّارع هذا التَّسبيح في بطون الأودية؛ ليُنجِّيَه الله منها، ومِن أن يدركَه عدوٌّ، وقيل: إنَّ تسبيح يونسَ كان صلاةً كانتْ قبل أن يبتلَعه الحوت، فرُوعيَ فيه فضلُها، قال شيخنا [3] : (والأوَّل أولى؛ بدليل التَّسبيح مِن الشارع في بطون الأودية وكلِّ منخفض) ، قال: (وقيل: معنى تسبيحِه هنا في ذلك: أنَّه لمَّا كان التكبير لله تعالى عند رؤية عظيم مخلوقاته؛ وجب أن يكون فيما انخفض مِن الأرض تسبيحٌ لله تعالى؛ لأنَّ التَّسبيح في اللُّغة [4] : تنزيهُ الله تعالى مِن النَّقائص؛ كالولد والشَّريك والصاحبة؛ فـ «سبحان الله» : براءته من ذلك) ، انتهى.

[1] (هو) : سقط من (ب) .

[2] هذه الفقرة جاءت في النُّسختين بعد الفقرة اللَّاحقة، والصَّواب تقديمها.

[3] (قال شيخنا) : سقط من (ب) .

[4] (في اللغة) : سقط من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت