[حديث: كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس]
2989# قوله: (حَدَّثَنَا [1] إِسْحَاقُ: حَدَّثَنَا [2] عَبْدُ الرَّزَّاقِ) : قال الجيَّانيُّ: (وقال _يعني: البخاري_ في «الجهاد» في موضعين، وفي تفسير «النساء» ، و «الأعراف» ، وفي «القدَر» ، و «ترك الحيل» : «حدَّثنا إسحاق: حدَّثنا عبد الرَّزَّاق» ، وقال في «الغسل» وفي «الصَّلاة» في موضعين، وفي حديث بني النضير، و «غزوة أُحُد» ، وفي «باب وفد بني حنيفة» ، و «مناقب ابن عمر» ، وفي «الأنبياء» ، و «التَّمنِّي» ، وغير موضع: «حدَّثنا إسحاق ابن نصر: حدَّثنا عبد الرَّزَّاق» ، وهو عندنا: إسحاق بن إبراهيم بن نصر السَّعديُّ، بخاريٌّ، نسبه إلى جدِّه، وقد روى عنه البخاريُّ في «العيدين» وفي «موعظة الإمام النِّساء يوم العيد» ، فقال: «حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم بن نصر: حدَّثنا عبد الرَّزَّاق» ، وقال في «الإيمان» ، و «تفسير {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} » : «حدَّثنا إسحاق بن منصور: حدَّثنا عبد الرَّزَّاق» ، فاجتمع لنا من هذا أنَّ البخاريَّ يروي عن إسحاق بن إبراهيم بن نصر وإسحاق بن إبراهيم الحنظليِّ وإسحاق بن منصور الكوسج عن عبد الرَّزَّاق، غير أنَّ الموضع الذي وقع في «وفد بني حنيفة» اختلف فيه شيوخُنا، فقال أبو زيد، وابن السكن، وفي نسخةٍ عن النَّسفيِّ: «حدَّثنا إسحاق ابن نصر: حدَّثنا عبد الرَّزَّاق» ، وفي نسخة الأصيليِّ عن أبي أحمد: «حدَّثنا إسحاق بن منصور: حدَّثنا عبد الرَّزَّاق» ، وقول أبي زيد _عندي_ ومن تابعه أشبه لجلالة مَن تابعه ... إلى أن قال: وذكر أبو نصر أنَّ البخاريَّ يروي عن هؤلاء الثلاثة الذين سمَّيناهم عن عبد الرَّزَّاق، وقد حدَّث مسلمٌ أيضًا [3] عن إسحاق الكوسج عن عبد الرَّزَّاق) ، انتهى مُلخَّصًا، والله أعلم، وقال [4] المِزِّيُّ لمَّا طرَّفه: البخاريُّ [5] في «الصُّلح» عن إسحاق، وفي «الجهاد» عن إسحاق ابن نصر، وفي موضع آخر منه: عن إسحاق، فقوَّة [6] كلامه تعطي أنَّه ابن نصر، لكن في عبارته ما [7] يمنع [8] ذلك، وهو أنَّه قال: جميعًا، وإذا جعلناه ابن نصر؛ يريد أنَّ يقول: معًا أو [9] كلاهما، أو نحوهما، والله أعلم.
قوله: (حَدَّثَنَا [10] مَعْمَرٌ) : تَقَدَّم أنَّه بفتح الميمَين وإسكان العين، وأنَّه ابن راشد، وكذا تَقَدَّم (هَمَّام) : أنَّه ابن مُنبِّه.