[حديث: أن رسول الله ركب على حمار على إكاف عليه قطيفة]
2987# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ) : (أبو صفوان) : هو عبد الله بن سعيد بن عبد الملك بن مروان الأمويُّ الدِّمشقيُّ، هربت به أمُّه حين قُتِل أبوه صبرًا، روى عن أبيه، وثور بن يزيد، ويونس بن يزيد الأيليِّ، وابن جريج، وجماعةٍ، وعنه: أحمد، وابن المدينيِّ، والشَّافعيُّ، والحميديُّ، وقتيبة، وجماعة، وثَّقه ابن معين وغيره، سمع منه أبو السُّكَين الطَّائيُّ سنة أربع أو خمس ومئتين، وقد قَدَّمتُ ترجمته، ولكن طال العهد بها.
قوله: (رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ) : تَقَدَّم ذكر حميره، والذي يظهر أنَّ هذا [1] غير عفير وغير [2] يعفور، ولعلَّه الذي أعطاه إيَّاه سعد بن عُبادة؛ لأنَّ عفيرًا ويعفورًا [3] كانا مُتأخِّرين عن هذه القصَّة، وهذه القصَّة وقعت هنا مُختصَرة.
[ج 1 ص 758]
قوله: (عَلَى إِكَافٍ) : هو بكسر الهمزة وضمِّها _قاله شيخنا في غير هذا الشرح_ ثمَّ كافٍ مخفَّفة، وفي آخره فاءٌ، ويقال من حيث اللُّغةُ: (وُكاف) ؛ بضَمِّ الواو وكسرها، والجمع: أُكُف، وقد أكفتُ الدَّابَّة وأوكفتها؛ إذا شددتَ عليها الإكافَ، والإكاف: البردعة، ويقال: هو ما يُشَدُّ فوق البردعة من بعض أدواتها، ولم يذكرِ الهرويُّ في «شرح الفصيح» غيره، والله أعلم.
قوله: (عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ) : هي بفتح القاف وكسر الطَّاء؛ كساء ذو خمل، وجمعه: قطائف، وهي الخميلة أيضًا، وقد تقدَّمت.
قوله: (وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ وَرَاءَهُ) : تَقَدَّم أنَّ أبا زكريَّا يحيى بن منده جمع أرداف النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فبلغ بهم نيِّفًا وثلاثين شخصًا، وقد ذكرت أنا في أوَّل هذا التَّعليق ما وقع لي منهم، والله أعلم.
تنبيهٌ: إنَّما ركب؛ ليعود سعدَ بن عبادة، كما جاء في المُطوَّل من هذا الحديث، وسبب العيادة: الظَّاهر أنَّه إنَّما عاده كما ذكره ابن إسحاق في رواية يونس بن بُكَير قال: (كان سعد قد دعاه رجل من اللَّيل، فخرج إليه، فضربه الرَّجل بسيفه، فأشواه [4] ، فجاءه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يعودُه من تلك الضَّربة، ولامه على خروجه ليلًا) ؛ ذكره السُّهيليُّ في «روضه» عن يونس.
[1] زيد في (ب) : (هو) .
[2] (عفير وغير) : سقط من (ب) .
[3] في النُّسختين: (عفير ويعفور) ، ولعلَّ المُثبَت هو الصَّواب.
[4] في (ب) : (فأسواه) ، وهو تصحيفٌ.