فهرس الكتاب

الصفحة 5726 من 13362

[حديث: أيدفع يده إليك فتقضمها كما يقضم الفحل؟!]

2973# قوله: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا سُفْيانُ) : أمَّا (سفيان) ؛ فهو ابن عيينة لا شكَّ فيه، وأمَّا (عبد الله بن مُحَمَّد) ؛ فهو المُسنديُّ [1] .

قوله: (حَدَّثَنَا ابنُ جُرَيْجٍ) : تَقَدَّم مرارًا أنَّه عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، و (عطاء) : تَقَدَّم أنَّه ابن أبي رَباح مفتي أهل مكَّة.

قوله: (عَنْ صَفْوانَ بنِ يَعْلَى، عَنْ أَبيهِ) : تَقَدَّم الكلام على (يعلى) هذا.

قوله: (غَزْوَةَ تَبُوكَ) : تَقَدَّم أنَّها كانت في السَّنة التَّاسعة، قال ابن إسحاق: وكانت في رجب منها، وسيجيء تعقُّبٌ لابن القيِّم في الشَّهر، والله أعلم.

قوله: (فَحَمَلْتُ علَى بَكْرٍ) : أي: أعطيته لمن يركبه في سبيل الله، و (البَكْر) : تَقَدَّم أنَّه بفتح الموحَّدة وإسكان الكاف؛ الفتيُّ من الإبل.

فإن قيل: إنَّه بوَّب على استعارة الفرس في الغزو وذَكَرَ البعير؟ والجوابُ: أنَّه قاسه عليه، وذلك لأنَّ عارية الفرس في الغزو أولى من عارية البعير، وقوله: (فحملتُ على بكر) : أي: وهبته لمن يركبه في سبيل الله، ويحتمل أن يكون أعاره، فكأنَّه بوَّب على الاحتمال، لكن إذا كانت العارية في الغزو جائزةً؛ فالهبة بطريق أولى، والله أعلم.

قوله: (فَهوَ أوْثَقُ أعْمالِي في نَفْسِي) : هو بالثَّاء المثلَّثة (أوثق) ، و (أعمالي) : جمع (عمل) ، قال ابن قُرقُول: ( «أوثق أجمالي» : أعظم، للمستملي، وعند الحمُّوي: «أحمالي» ؛ بالحاء، ولسائر الرُّواة في سائر الأحاديث: «أوثق أعمالي» ، وهو الصَّواب) انتهى.

قوله: (فاسْتَأْجَرْتُ أجِيرًا، فَقَاتَلَ إِنْسَانًا [2] ... ) إلى آخره [3] : تَقَدَّم أنِّي لا أعرف العاضَّ ولا المعضوض، وقد جاء في «مسلم» من حديث عمران بن حصين: (قاتل يعلى ابن مُنيَة أو أميَّة رجلًا، فعضَّ أحدهما صاحبه) ، فههنا أنَّ القصَّة جرت ليعلى، وأخرج مسلم بعده روايةً ثانيةً وثالثةً: أنَّ صاحب القصَّة أجيره، لا يعلى [4] ، قال الحُفَّاظ: الصحيح المعروفُ أنَ صاحب القصَّة أجير يعلى، لا يعلى، ويحتملُ أنَّهما قضيَّتان ليعلى ولأجيره في وقت أو وقتين، والله أعلم.

قوله: (فأهْدَرَها) : أي: أبطلها، ولم يجعل فيها قصاصًا ولا دية، وقد تَقَدَّم.

قوله: (فَتَقْضَمُها [5] كَمَا يَقْضَمُ الفَحْلُ) : (تقضَم) ؛ بالفتح، وقد قَدَّمتُ أنَّ فيه لغتين؛ الفتحَ وهو أفصح، والكسر، والله أعلم.

[ج 1 ص 756]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت