فهرس الكتاب

الصفحة 5724 من 13362

تنبيهٌ: في الصَّحابة شخصٌ آخرُ يقال له: قيس بن سعد، لكن يفترق مِن هذا بأنَّ جدَّ هذا الثاني اسمه ثابت، وهو أنصاريٌّ أورده المستغفريُّ، وهو في كتاب «أبي موسى المدينيِّ» ، لا أعلم أخرج له أحدٌ، ولا أعلم لهما ثالثًا، والله أعلم.

قوله: (أَرَادَ الْحَجَّ فَرَجَّلَ) : قال الدِّمياطيُّ: (قوله: «فرجَّل» : هذا طرفٌ من الحديث، وتمامه: «فرجَّل أحد شقَّي رأسه» ، وقد ذكر تمامه [4] آخرَ الكتاب، وإنَّما قصد فائدةَ التَّرجمة في ذكر اللِّواء) ، انتهى، وقال ابن قُرقُول في (الرَّاء مع الجيم) : (وفي «باب راية النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم» : «إنَّ قيس بن سعد أراد الحجَّ فرجَّل» ههنا، لم يزد [5] في الحديث على هذا، وهو مختصر، وتمامه: «فرجَّل أحد [6] شقَّي رأسه» ، وقد تاه في تفسيره بعضُ الشارحين لمَّا لم يقف على تمامه من غير هذا الموضع، فحمله من الشرح على مالا يحتمله، وإنَّما ذكر البخاريُّ منه ههنا فائدةَ التَّرجمة في ذِكْرِ الرَّاية، فاختصر بقيَّته؛ إذ لم يكن سنَّةً عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وإنَّما هو فعل غيره) ، انتهى، وبقيَّة الحديث: (فرجَّل أحد شقَّي رأسه، فقام غلامٌ له، فقلَّد هديه، فنظر قيس وقد رجَّل أحد شقَّي رأسه، فإذا هو قد قُلِّد فأهلَّ بالحجِّ، ولم يرجِّل شقَّه الآخر) ، وإنَّما اختصره البخاريُّ؛ لأنَّ ذلك ليس بمُسنَدٍ؛ إنَّما هو مِن فعل قيس ورأيه، وليس من شرط كتابه، فذكر من الحديث ما هو على شرطه مِن اتِّخاذ اللِّواء، واقتصر عليه دون غيره، وقد أسنده الإسماعيليُّ في «مستخرجه» ، وذكره الحميديُّ كما ذكرناه، و (رجَّل) ؛ بالجيم وتشديدها: معناه: مشَطه بماء، أو دهن، أو شيء يُليِّنه ويُرسِل ثائره، ويمدُّ مُنْقَبِضَهُ، وقد تَقَدَّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت