[معلق ابن وهب: إني كنت أمرتكم أن تحرقوا فلانًا وفلانًا بالنار]
2954# قوله: (وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ [1] بُكَيْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ) : كذا في أصلنا القاهريِّ، وصوابه: (عمرٌو عن بُكَير) ؛ لأنَّ (عَمرًا) : هو ابن الحارث المصريُّ الفقيه، أحد الأعلام، و (بُكَيرًا) : هو ابن عبد الله بن الأشجِّ.
وقوله: (وقال ابن وهب) : هذا تعليقٌ مجزومٌ به، فهو صحيحٌ عنده إلى ابن وهب، وهو عبد الله بن وَهْب، أحد الأعلام، والباقي أيضًا على شرطه، لكن قَدَّمتُ أنَّ التَّعليق المجزوم يكون صحيحًا إلى المعلَّق عنه، ثمَّ تارةً يكون الكلُّ على شرطه كهذا، وتارةً لا يكون على شرطه؛ ككثير من التعاليق التي له، يعرفُها الذي مارس الفنَّ، والله أعلم، و (سليمان بن يسار) : هو بالمثنَّاة تحت، والسين المهملة.
وهذا التَّعليق أخرجه النَّسائيُّ في (الجهاد) : عن الحارث بن مسكين ويونس بن عبد الأعلى؛ كلاهما عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث وذكر آخرَ؛ كلاهما عن بُكَير نحوه، والآخر: هو عبدُ الله بن لَهِيعة، والعمل على تضعيف حديث ابن لهيعة، فلهذا قرنه النَّسائيُّ، وكذا يقرنه البخاريُّ بثقة ولا يُسَمِّي ابنَ لهيعة، وقد قرنه مسلمٌ مصرِّحًا به بعمرو بن الحارث، والله أعلم.
[الرَّجلان اللَّذان أَمَر عليه السلام بإحراقهما] [2] .
قوله: (إِنْ لَقِيتُمْ [3] فُلَانًا وَفُلَانًا _لِرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ_؛ فَحَرِّقُوهُمَا بِالنَّارِ) : (الرجلان) : قال الخطيب البغداديُّ في «مبهماته» ، وبعده النَّوويُّ [4] في «مختصره» منها، ونقله عنه: (أحدهما هبَّار بن الأسود بن المطَّلب، وكان كافرًا، والرجل الثاني: نافع بن عبد قيس) ، انتهى.
وفي «سيرة ابن هشام» عن ابن إسحاق بسنده إلى أبي هريرة قال:(بعث
[ج 1 ص 750]
رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم سريَّة أنا فيها، فقال: «إذا ظفرتم بهبَّار بن الأسود، والرجل الذي سبق معه إلى زينبَ _قال ابن هشام: وقد سَمَّى ابنُ إسحاق الرَّجُل في حديثه، وقد قال: هو نافع بن عبد قيس_؛ فحرِّقُوهما بالنار ... » ؛ الحديث) ، ذكر ذلك في (غزوة بدر) ، انتهى.