[حديث: أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم]
2924# قوله: (أَنَّ عُمَيْرَ بْنَ الأَسْوَدِ الْعَنْسِيَّ حَدَّثَهُ) : (العنسيٌّ) : بالنُّون والسِّين المهملة؛ لأنَّه شاميٌّ دارانيٌّ، و (عنْس) ؛ بالنُّون والسِّين المهملة: في الشام، وبالموحَّدة: في الكوفة، وبالمثنَّاة تحت والشين المعجمة: في البصرة، هذا الغالب في الثَّلاثة، والله أعلم.
قوله: (وَهْوَ فِي بِنَاءٍ لَهُ) : أي: خباء، وقد تَقَدَّم.
قوله: (وَمَعَهُ أُمُّ حَرَامٍ) : تَقَدَّم أنَّها بالرَّاء، وتَقَدَّم الكلام على اسمها: أنَّها الغُميصاء أو الرُّميصاء، وتاريخ وفاتها رضي الله عنها، وهل هي خالةٌ للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أو خالة لأبيه أم لا، ومن حكى الاتَّفاق على أنَّها خالة.
قوله: (قَدْ أَوْجَبُوا) : أي: وجبت لهم الجنَّة.
قوله: (أَوَّلُ جَيْشٍ [1] يَغْزُونَ مَدِينَةَ قَيْصَرَ مَغْفُورٌ لَهُمْ) : (قيصر) : تَقَدَّم أنَّه لقب مَن مَلك الرُّوم، ومدينته هي القسطنطينيَّة، قال شيخنا: (قال ابن التِّين: قيل: فيه فضل يزيدَ؛ يعني: ابن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أميَّة، قال: لأنَّه أوَّل مَن غزاها، قال: ولعلَّ يزيدَ لم يحضر مع الجيش، وأراد الشَّارع: مَن يغزو بنفسه، أو أراد: الجماعة، فغُلِّب وإن كان فيهم واحد أوقليل غير مغفور لهم) ، انتهى، اعلم أنَّ غزوها كان في خلافة معاوية، ويزيد ابنه الأمير من قِبَلِه معهم، فقوله: (لم يحضر) ، فيه نظر، والله أعلم، ويزيد ترجمته معروفة روى عن أبيه، وعنه: ابنه خالد، وعبد الملك بن مروان مقدوح في عدالته، ليس بأهل أن يروى عنه، وقال الإمام أحمد: لا ينبغي أن يروى عنه، انتهى؛ أي: لمَّا ولَّى مَن قتل الحسين بن عليٍّ رضوان الله عليهما، وأوقع بأهل المدينة يوم الحرَّة على يد مُسِرف، وأرسل جيشه إلى الكعبة؛ لحصر ابن الزُّبير، ومات سنة (64 هـ) في ثالث عشرين ربيع الأوَّل، وقال الحافظ: في صفر، والله أعلم.