فهرس الكتاب

الصفحة 5622 من 13362

قوله: (أَعْرَابِيٌّ) : هذا الأعرابيُّ اسمه غَوْرَث بن الحارث، وغَوْرَث؛ بفتح الغين المعجمة، ثمَّ واو ساكنة، ثمَّ راء مفتوحة، ثمَّ ثاء مثلَّثة، أسلم غَوْرَث بعد هذه القصَّة وصحب، قال ابن قُرقُول: (قال أبو عليٍّ: هو «فَوْعَل» من الغَرَث؛ وهو الجوع، وجاء عند المستملي والحمُّوي: بعين مهملة، ومنهم مَن يقول: غُورث؛ بضَمِّ الغين المعجمة، والأوَّل الصحيح) ، انتهى، وقال النَّوويُّ: (من قاله بالمهملة؛ فقد صحَّف) ، واعلم أنَّ ابن بشكوال ذكر خلافًا في الذي اخترط سيفَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: غَوْرَث، والثَّاني: دُعثور [3] بن الحارث بن محارب، وقال الذَّهبيُّ في «تجريده» لمَّا ذكر دعثور بن الحارث قال: (في حديث عجيب الإسناد، والأشبه: غَوْرَث) انتهى، وفي «سيرة ابن سيِّد الناس الكبرى» في (غزوة غطفان بناحيةِ نجدٍ) ذكر: (أنَّ دعثورًا جَمَع جمعًا من ثعلبة ومحارب بذي أمَّر [4] ... إلى أن قال:(وأصاب رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم وأصحابَه مطر، فنزع رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم ثوبيه، ونشرهما ليجفَّا ... ) إلى أن قال: (فجاءه رجل من العدوِّ يقال له: دعثور بن الحارث، ومعه سيف حتَّى قام على رأس رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ثمَّ قال: من يمنعك منِّي؟ ... ) إلى أن قال: (أشهد أنَّ لا إله إلَّا الله، وأنَّ مُحَمَّدا رسولُ الله، ثمَّ أتى قومه، فجعل يدعوهم إلى الإسلام) ، وذكر أيضًا في (ذات الرقاع) عن جابر قصَّةَ غَوْرَث ... إلى آخر القصَّة، ثمَّ قال: (قلتُ: وقد تَقَدَّم في غزوة ذي أمَّر خبرٌ لرجل يقال له: دعثور بن الحارث يشبه [5] هذا الخبر، والظاهر أنَّ الخبرين واحدٌ) انتهى، كانت هذه الواقعة قبل نجد، وفي الحديث التصريح بأنَّها كانت بعد نجد، وقال شيخنا: (وعند الإسماعيليِّ: قبل أُحُد، وذكر ابن إسحاق أنَّ ذلك كان في غزوته إلى غطفان لثنتي عشرة مضت من صفر، وقيل: في ربيع الأوَّل سنة اثنتين، وهي غزوة ذي أمَّر، وسمَّاها الواقديُّ: غزوة أنمار، ويقال: كان ذلك في ذات الرقاع) ، قال شيخنا: (فيجوز تعدُّد الواقعة، ثمَّ قال: وذكرها الحاكم في غزوة خيبر من حديث جابر، قال: ولعلَّه أشبه؛ لأنَّه قيل: إنَّ آية العصمة كانت بعد بنائه بصفيَّة أو ليلة البناء) ، انتهى، وقد ذكرها البخاريُّ في هذا «الصَّحيح» في (ذات الرقاع) ؛ أعني: قصَّة غَوْرَث، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت