قوله: (إِذَا أَكْثَبُوكُمْ؛ فَعَلَيْكُمْ بِالنَّبْلِ) : قال ابن قُرقُول: (كذا رواه الكافَّة، وهو المعروف؛ أي: إذا أمكنوكم وقربوا منكم، والكثبُ: القربُ، وفسَّره في الحديث في كتاب «أبي داود» : غَشُوكم، وفسَّره في «البخاريِّ» بـ «أكثروكم» ، ولا وجه له ههنا، وتابعه ابن المرابط، فقال: «جاؤوكم بكثرةٍ؛ كالكثيب من الرمل» ، ورواه القابسيُّ: «أكبثوكم» ؛ بتقدم الباء على الثاء المثلَّثة، وهو تصحيفٌ، وفسَّره بعضهم: من الكتيبة؛ وهي جماعة الخيل والرَّجل إذا اجتمعوا عليكم، وقيَّده بعضهم: «أكبتوكم» ، وزعم أنَّه الصَّواب، وهو الخطأ المحض من جهة اللفظ والمعنى، إنَّما يُقال: كبته، لا أكبته؛ أي: ردَّه لغيظه) ، انتهى.