فهرس الكتاب

الصفحة 5595 من 13362

[حديث: هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم؟!]

2896# قوله: (عَنْ [1] مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ طَلْحَةَ) : أمَّا (مُحَمَّد بن طلحة) ؛ فهو ابن مُصَرِّف، يروي عن أبيه وطائفةٍ، وعنه: ابن مهديٍّ، وسليمان بن حرب، وابن الجَعْد، قال النَّسائيُّ: ليس بالقويِّ، قال ابن معين: يُتَّقى حديثه، وقال مرَّةً: ضعيف، وقال أبو زرعة وغيره: صدوقٌ، تُوُفِّيَ سنة (167 هـ) ، أخرج له البخاريُّ، ومسلمٌ، وأبو داود، والتِّرمذيُّ، وابن ماجه، وله ترجمة في «الميزان» ، وأمَّا والده (طلحة) ؛ ابن مُصَرِّف بن عمرو الياميُّ، أحد أئمَّة الكوفة، عن عبد الله بن أبي أوفى، وأنسٍ، ومُرَّةَ الطِّيب، وعدَّةٍ، وعنه: ابنه مُحَمَّد، ومسعر، وشعبة، وخلقٌ، وثَّقوه، وقال ابن إدريس: (كانوا [2] يسمُّونه سيِّدَ القرَّاء) ، مات سنة (112 هـ) ، أخرج له الجماعة، وثَّقه ابن معين وأبو حاتم.

قوله: (عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: رَأَى سَعْدٌ [3] أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَى مَنْ دُونَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ... ) إلى آخر الحديث: أمَّا (مصعب بن سعد) ؛ فهو ابن أبي وقَّاص مالكِ بن أُهَيب، وسعد أحد العشرة، وهذا ظاهرٌ، يكنى مصعب أبا [4] زرارة، مدنيٌّ، عن أبيه، وعليٍّ، وطلحة، وعنه: عمرو بن مُرَّة وأبو إسحاق، نزل الكوفة، تُوُفِّيَ سنة (103 هـ) [5] ، أخرج له الجماعة، قال ابن سعد: ثقةٌ كثيرُ الحديث، وهذا الحديث مرسلٌ؛ لأنَّ مصعبًا تابعيٌّ حكى واقعةً لم يدركها، ولو أدركها؛ لكان يكون صحابيًّا، قال النَّوويُّ في «رياضه» : (وقد وصل هذا الحديثَ أبو بكر البرقانيُّ [6] في «صحيحه» ، فقال: عن مصعب بن سعد عن أبيه) انتهى.

ولا حاجة إلى عزوه للبرقانيِّ [7] ؛ فهو في «النَّسائيِّ الصغير» في (الجهاد) ، بوَّب عليه النَّسائيُّ: (الاستنصار بالضعيف) ، انتهى.

وأنا أعجبُ من دخول هذا على البخاريِّ وهو ظاهر الإرسال، وفي «النَّسائيِّ» : (بصومهم، وصلاتهم، ودعائهم) انتهى.

وتأويل ذلك: أنَّ عبادة الضعفاء، ودعاءهم أشدُّ إخلاصًا، وأكثرُ خشوعًا؛ لخلوِّ قلوبهم من التعلُّق بزخرف الدنيا وزينتها، وصفاءِ ضمائرهم ممَّا يقطعهم عن الله تعالى، فجعلوا همَّهم همًّا واحدًا، فزكت أعمالُهم، وأُجيبَ دعاؤهم، والله أعلم.

قوله: (هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ) : هما مبنيَّان لما لم يُسمَّ فاعلهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت