وقال شيخنا الشارح: (وثبت معه يومئذٍ العبَّاس، وعليٌّ، والفضل، وأبو سفيان بن الحارث، وربيعة بن الحارث، وأبو بكر، وعمر، وأسامة في أناس من أهل بيته، قال الحارث بن النعمان: مئة رجل، وسيأتي تعداد بعضهم ... ) إلى أن قال: (وعدذَ ابن هشام وغيره فيمن ثبت معه: قُثَمُ بن العبَّاس، وفيه نظر؛ لأنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام تُوُفِّيَ وهو صغير، وعند الزُّبير بن أبي بكر: وكان عتبة ومُعتِّب ابنا أبي لهب ممَّن ثبت معه يومئذٍ، ولابن [4] إسحاق: وأيمن بن أمِّ أيمن، ولابن عبد البَرِّ: وجعفر بن أبي سفيان بن الحارث، وأمُّ سُلَيم، ولعبد الغنيِّ: وعبد الله بن الزُّبير بن عبد المطَّلب، ولابن الأثير: وعَقيل بن أبي طالب، ولابن عبَّاس في «تفسيره» : وأبو دجانة، ونفر من الأنصار تعلَّقوا بثَفَر البغلة، وللبيهقيِّ عن ابن مسعود: ثَبَتُّ معه يومئذٍ في ثمانين رجلًا مِن الأنصار والمهاجرين ... ) إلى أن قال: (ولأبي معشر: ثبت معه يومئذٍ مئةُ رجل؛ بضعة وثلاثون من المهاجرين، وسائرهم من الأنصار) انتهى، فاته نوفل بن الحارث بن عبد المطَّلب، قاله أبو عمر في «استيعابه» ، والذي عزاه للبيهقيِّ هو في «المستدرك» في (الجهاد) من حديث ابن مسعود، ولفظه: (ثبتُّ معه في ثمانين رجلًا) انتهى، وفي التِّرمذيِّ مُحسَّنًا عن ابن عمر: (وما معه إلَّا مئةُ رجل) ، وسيأتي الكلام على فرارهم في (حُنين) إن شاء الله تعالى.
قوله: (وَإنَّ النَّبِيَّ [5] صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ) : تَقَدَّم الكلام على هذه البغلة قريبًا، وبغلاته أيضًا، وعلى (أَبِي سُفْيَانَ بْن الحَارِثِ) : وأنَّ اسمه المغيرة، وقيل: بل المغيرة أخوه، وقيل: اسمه كنيته.
[ج 1 ص 729]
قوله: (أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ ... ) إلى آخره: ستأتي الحكمة في ذلك في (حنين) .