فهرس الكتاب

الصفحة 5538 من 13362

[حديث: أجرى النبي ما ضمر من الخيل من الحفياء إلى ثنية الوداع]

2868# قوله: (حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ) : هو بفتح القاف وكسر الموحَّدة، وقد تَقَدَّم ذلك مرارًا، وهو ابن عقبة تَقَدَّم مُتَرجَمًا.

قوله: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) : هذا هو الثَّوريُّ سفيان بن سعيد بن مسروق، وتَقَدَّم (عُبيد الله) أنَّه ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطَّاب.

قوله: (مَا ضُمِّرَ مِنَ الْخَيْلِ) : (ضُمِّر) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، وسيأتي قريبًا الكلام على تضمير الخيل.

قوله: (مِنَ الْحَفْيَاءِ [1] إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ) : (الحَفْياء) : بفتح الحاء المهملة، ثمَّ فاء ساكنة، وفي آخره همزةٌ ممدودةٌ، ويُقصَر، قال سفيان _كما سيأتي في هذا الحديث_: (بين الحَفْياء إلى ثنيَّة خمسةُ أميال أو ستَّة) انتهى، وقال ابن عقبة: (ستَّة أو سبعة) ، وسيجيء أيضًا في هذا «الصَّحيح» ما ذكرته عن موسى بن عقبة عنه، وضبط بعضهم (الحُفيا) ؛ بضَمِّ الحاء والقصر، وهو خطأ، كما قاله ابن قُرقُول، وقال ابن الأثير: (الحَفْياء؛ بالمدِّ والقصر: موضع بالمدينة على أميال، وبعضُهم يُقدِّم الياء على الفاء) انتهى.

قوله: (إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ) : (ثنيَّة الوداع) : الثنيَّة: الطَّريق في الجبل، وأمَّا إضافتها إلى (الوداع) ؛ فاختُلِف فيه، كما قاله في «المطالع» قال: (لأنَّه موضع وداع المسافرين من المدينة إلى مكَّة، وقيل: إنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم ودَّع بها بعض مَن خلَّفه بالمدينة في آخر خرجاته، وقيل: بعض سراياه المبعوثة عنه، وقيل: الوداع: اسم واد بمكَّة، حكاه ابن المُظفَّر، وزعم أنَّ إماء أهل مكَّة قلنه في رجزهم عند لقاء النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم يوم الفتح، وهذا خلف [2] للمعلوم المشهور من أنَّ نساء المدينة ارتجزنه عند ورود النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم المدينة، وهو اسم قديم جاهليٌّ لهذه الثنيَّة؛ لأنَّه موضع للتَّوديع، كما تَقَدَّم) انتهى، وسيجيء، وفي هذا نظر، وسيأتي في (غزو ة تبوك) ما يردُّ هذا، وهو أن ثنيَّة الوداع من جهة الشَّام لا يراها القادم من مكَّة ولا يمرُّ بها إلَّا إذا توجَّه إلى الشَّام، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت