فهرس الكتاب

الصفحة 5489 من 13362

[حديث: إن لكل نبي حواريًا وحواري الزبير]

2846# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) : تَقَدَّم مرارًا أنَّه الفضل بن دُكَين، وتَقَدَّم أنَّ (سُفْيَان) : هو الثَّوريُّ سفيان بن سعيد بن مسروق، أحد الأعلام.

قوله: (مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ؟ يَوْمَ الأَحْزَابِ، قَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا) أمَّا (يوم الأحزاب) ؛ فهو يوم الخندق، وقد تَقَدَّم تاريخه، وأمَّا قوله: (فقال الزُّبير: أنا) ؛ فقد قال ابن سيِّد النَّاس في «سيرته الكبرى» وقد ساق هذا الحديث: كذا في هذا الخبر، والمشهور أنَّ الذي توجَّه؛ ليأتي بخبر القوم حذيفة بن اليماني، كما رُوِّينا عنه من طريق ابن إسحاق وغيره، ثمَّ ساق ذلك، وقد ساقه أيضًا من طريق ابن إسحاق قبل ذكره حديثَ البخاريِّ المذكورَ، وذكره مِن عند ابن عقبة وابن عائذ مختصرًا، انتهى، وكون حذيفة هو الذي أتى بخبر القوم؛ هو في «صحيح مسلم» ، أخرجه منفردًا به، والله أعلم، ويحتمل بعثهُما، والله أعلم.

قوله: (إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا) : قال الدِّمياطيُّ: (قال الزَّجَّاج: حواريٌّ: يُنصرِف؛ لأنَّه مُنسوبٌ إلى «حوار» ، وليس كـ «بخاتي وكراسي» ؛ لأنَّ واحدها: بختيٌّ وكرسيٌّ) ، انتهى، والحواريُّ: النَّاصر، وقيل: الخالص، وقيل: الحواريُّون: المجاهدون، وقيل: أصحاب الأنبياء، وقيل: الذين يَصْلُحون للخلافة، حكاه الحربيُّ عن قتادة، وقيل: الأخلَّاء، قاله السُّلميُّ، هذا كلُّه في حواريِّ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وقيل في أصحاب عيسى صلَّى الله عليه وسلَّم [1] : كانوا قصَّارين؛ لأنَّهم يبيِّضون الثِّياب، و (الحَوَر) : البياض، وكانوا أولاد قصَّارين، وقيل: صيَّادون، وقيل: الحواريُّون: الملوك، فيصحُّ في الزُّبير صحبته للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ونُصرته، واختصاصه به، وإخلاصه له، وقيل: المُفضَّل عندي كفضل الحُوَّاريِّ في الطعام، وكان ابن عمر رضي الله عنهما يذهب إلى أنَّه اسم مختصٌّ بالزَّبير؛ لتخصيصه عليه الصَّلاة والسَّلام إيَّاه به [2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت