[حديث: أتيت رسول الله وهو بخيبر بعد ما افتتحوها]
2827# قوله: (حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ) : تَقَدَّم مرارًا أنَّه عبد الله بن الزُّبير، وأنَّه أوَّل شيخ حدَّث عنه البخاريُّ في هذا «الصحيح» ، وتَقَدَّم لماذا نُسِب.
قوله: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) : تَقَدَّم أنَّه ابن عيينة، وكذا تَقَدَّم (الزُّهْرِيُّ) : أنَّه مُحَمَّد بن مسلم.
قوله: (وَهْوَ بِخَيْبَرَ بَعْدَمَا افْتَتَحَهَا [1] ) : خيبر كانت في أوَّل السنة السابعة، ويقال: في آخر السادسة، والقولان _فيما يظهر_ مبنيَّان على الخلاف [2] في أوَّل التَّأريخ، وقد تَقَدَّم، وسيجيء الكلام في أوَّل التَّأريخ في مكانه إن شاء الله تعالى، وأذكر فيه أقوالًا.
قول [3] أبي هريرة: (يَا رَسُولَ اللهِ، أَسْهِمْ لِي) : (أَسهم) ؛ بفتح الهمزة؛ لأنَّه رُباعيٌّ، كذا هنا: (فَقَالَ بَعْضُ بَنِي سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ: لَا تُسْهِمْ لَهُ يَا رَسُولَ اللهِ) ، وسيأتي في (خيبر) : (أنَّ أبا هريرة أتى النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم فسأله، فقال له بعض بني سعيد بن العاصي: لا تعطه) ، وبعده مُعلَّقًا بصيغة تمريض عن عنبسة: أنَّه سمع أبا هريرة يخبر سعيد بن العاصي ... إلى أن قال: (قال أبو هريرة: قلت: يا رسول الله؛ لا تقسم لهم، قال أبان: وأنت بهذا يا وَبْرُ؟) ، وهو في «أبي داود» : (فقال أبان بن سعيد: اقسم لنا يا رسول الله ... ) ؛ الحديث، قال الخطيبُ البغداديُّ: الصَّحيح أنَّ أبا هريرة السائل، وجوَّز شيخنا أن يكونا سألاه جميعًا، وأنَّ أحدهما جازى الآخر بقوله: (لا تقسم له) ، وسيأتي في (خيبر) بأطولَ مِن هذا، والله أعلم.
[ج 1 ص 714]
قوله: (فَقَالَ بَعْضُ بَنِي سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي [4] ) : اسم هذا القائل: أبان بن سعيد بن العاصي، كذا هو مُسمًّى في «صحيح البخاريِّ» في (غزوة خيبر) ، وكذا هو مُسمًّى في «أبي داود» في (الجهاد) ، في (باب: مَن جاء بعد الغنيمة؛ لا سهم له) ، قال ابن حِبَّان في «ثقاته» : (أبان بن سعيد بن العاصي بن أميَّة بن عبد شمس بن عبد مناف، له صحبةٌ، قُتِل في أجنادين على عهد عمر لليلتين بقيتا مِن جمادى سنة ثلاثَ عشرةَ، أمُّه: هند بنت المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم) انتهى.
تنبيهٌ: صريح ما تَقَدَّم أنَّ أبانًا قاتلُ ابن قَوْقَل، وسيأتي فيما يلي هذا ما فيه.