[حديث: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء]
2805# 2806# قوله: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى) : هذا هو عبد الأعلى بن عبد الأعلى السَّاميُّ _بالسِّين المهملة_ عن الحذَّاء، والجُريريِّ، وعنه: إسحاق وبُنْدار، ثقة لكنَّه قدريٌّ، تُوُفِّيَ سنة (189 هـ) ، أخرج له الجماعة، له ترجمة في «الميزان» .
قوله: (ح [1] وَحَدَّثَنَا [2] عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ) : تَقَدَّم الكلام على هذه (الحاء) في أوَّل هذا [3] التَّعليق كيف النطق بها، وغير ذلك.
قوله: (حَدَّثَنَا زِيَادٌ) : هذا هو زياد بن عبد الله بن الطُفيل البكَّائيُّ العامريُّ، وهو منسوب إلى البكَّاء، واسمه ربيعة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وإنَّما لُقِّب بالبكَّاء؛ لأنَّه دخل على أمِّه وهي تحت أبيه، فبكى وصاح وقال: إنَّه يقتل أُمِّي، فلُقِّب بذلك، يروي زياد عن عبد الملك بن عمير ومنصور، وعنه: أحمد وابن عرفة، قال ابن معين: لا بأس به في المغازي خاصَّة، وقال أبو حاتم: لا يُحتجُّ به، وقال عبد الله بن إدريس: ما أحدٌ أثبت في ابن إسحاق من البكَّائيِّ؛ لأنَّه أملاها عليه مرَّتين، وقال صالح جزرة: زياد على ضعفه أثبتُ النَّاس في كتاب «المغازي» ، تُوُفِّيَ سنة (183 هـ) ، أخرج له البخاريُّ، ومسلم، والتِّرمذيُّ، وابن ماجه، له ترجمة في «الميزان» ، وصحَّح عليه.
قوله: (غَابَ عَمِّي أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ) : (النَّضر) : تَقَدَّم مرارًا أنَّه بالضَّاد المعجمة، وأنَّه لا يأتي إلَّا بالألف واللَّام، بخلاف نصر _بالمهملة_ فإنَّه لا يأتي إلا مُجرَّدًا منهما، وهو أنس بن النَّضر بن ضمضم النَّجَّاريُّ، عمُّ أنس بن مالك، استُشهِد بأُحُد، وكان من السَّادة، غاب عن بدر، فقال: (لئنِ الله أشهدني قتالَ المشركين؛ ليرينَّ الله ما أصنع) ، فلمَّا كان يوم أُحُد؛ استُشهِد رضي الله عنه.
قوله: (لَيَرَيَنَّ اللهُ مَا أَصْنَعُ) : كذا في أصلنا، وفي الهامش نسخة: (لَيَراني الله) ، وسيأتي الكلام عليها في (غزوة أُحُد) إن شاء الله تعالى.
قوله: (فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ) : تَقَدَّم أنَّ (أُحُدًا) كانت وقعتها يوم السَّبت في شوَّال لإحدى عشرة ليلةً خلت منه عند ابن عائذ، وعند ابن سعد: لسبع ليالٍ خلون منه على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من مهاجره، وقيل: للنصف منه.