فائدةٌ: اعلم أنَّ الخطَّ والشعر كانا يحرَّمان على النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وقد تَقَدَّم الكلام في الخطِّ في (الصلح) ، قال تعالى: {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ} [يس: 69] ، قال الإمام الرافعيُّ: (وإنَّما يتَّجه القول بتحريمهما ممَّن يقول: إنَّه كان يحسنهما) ، وقد اختُلِف فيه، فقيل: كان يحسنهما، ويُمنَع منهما، والأصحُّ: أنَّه كان لا يحسنهما، قال النَّوويُّ في «الرَّوضة» : (ولا يمتنع تحريمهما وإن لم يحسنهما، ويكون المراد: تحريم التَّوصُّل إليهما، وتمسَّك القائل بأنَّه كان يحسن بالرِّواية التي تقدَّمت في(الصلح) ، وقد ألحق الماورديُّ بقول الشعر روايتَه، وبالكتابة القراءةَ؛ أي: في الكتاب، وعبارة القضاعيِّ في «عيون المعارف» : (أنَّ من خصائصه أنَّه لم يكن يقول شعرًا، ولا أن يتعلَّمه، ولا فرق بين الخطِّ [5] العربيِّ وغيره) .
[1] في (أ) و (ب) : (وتقدما) ، ولعلَّه تحريفٌ.
[2] في (ب) : (نهيل) ، وهو تحريفٌ.
[3] (قاله) : سقط من (ب) .
[4] في النُّسختين: (وذلك) ، ولعلَّ المُثبَت هو الصَّواب.
[5] في (ب) : (خط) .
[ج 1 ص 706]