[حديث: لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها]
2792# قوله: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) : هذا تَقَدَّم أنَّه ابن خالد الكرابيسيُّ الحافظ، وكذا تَقَدَّم (حُمَيْدٌ) : أنَّه الطَّويل ابن تير، ويقال: تيرويه.
قوله: (لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ رَوْحَةٌ) : تَقَدَّم الكلام عليهما أعلاه.
قوله: (أَوْ رَوْحَةٌ) : (أو) هنا: للتقسيم، لا للشَّكِّ، وسيأتي في (الرِّقاق) أيضًا إن شاء الله تعالى.
قوله: (خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا) : يعني: ثواب ذلك في الجنَّة خيرٌ من الدُّنيا، وقيل في مثل هذا: خير من أن يتصدَّق بما في الدُّنيا إذا ملكها، فأنفقها في وجوه البرِّ والطَّاعة غير الجهاد، وقال القرطبيُّ: أي: الثَّواب الحاصل في مَشْيَةٍ واحدةٍ في الجهاد خيرٌ لصاحبه
[ج 1 ص 703]
من الدُّنيا كلِّها لو جُمِعت بحذافيرها، وقال المُهلَّب: هما خير مِن زمن الدُّنيا؛ لأنَّهما في زمن قليل؛ أي: ثواب هذا الزَّمن [1] القليل في الجنَّة خيرٌ من زمن الدُّنيا كلِّها، وكذا قوله: (لَقَابُ قَوسٍ فِي الجَنَّةِ) ؛ يريد: ما صغر في الجنَّة من المواضع خيرٌ من المواضع كلِّها، فأخبر في هذا الحديث أنَّ قصر الزَّمان وصغر المكان في الآخرة خيرٌ من طويل الزَّمان وكبر المكان في الدُّنيا، نقله شيخنا.