فهرس الكتاب

الصفحة 5373 من 13362

[حديث: لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها]

2792# قوله: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) : هذا تَقَدَّم أنَّه ابن خالد الكرابيسيُّ الحافظ، وكذا تَقَدَّم (حُمَيْدٌ) : أنَّه الطَّويل ابن تير، ويقال: تيرويه.

قوله: (لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ رَوْحَةٌ) : تَقَدَّم الكلام عليهما أعلاه.

قوله: (أَوْ رَوْحَةٌ) : (أو) هنا: للتقسيم، لا للشَّكِّ، وسيأتي في (الرِّقاق) أيضًا إن شاء الله تعالى.

قوله: (خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا) : يعني: ثواب ذلك في الجنَّة خيرٌ من الدُّنيا، وقيل في مثل هذا: خير من أن يتصدَّق بما في الدُّنيا إذا ملكها، فأنفقها في وجوه البرِّ والطَّاعة غير الجهاد، وقال القرطبيُّ: أي: الثَّواب الحاصل في مَشْيَةٍ واحدةٍ في الجهاد خيرٌ لصاحبه

[ج 1 ص 703]

من الدُّنيا كلِّها لو جُمِعت بحذافيرها، وقال المُهلَّب: هما خير مِن زمن الدُّنيا؛ لأنَّهما في زمن قليل؛ أي: ثواب هذا الزَّمن [1] القليل في الجنَّة خيرٌ من زمن الدُّنيا كلِّها، وكذا قوله: (لَقَابُ قَوسٍ فِي الجَنَّةِ) ؛ يريد: ما صغر في الجنَّة من المواضع خيرٌ من المواضع كلِّها، فأخبر في هذا الحديث أنَّ قصر الزَّمان وصغر المكان في الآخرة خيرٌ من طويل الزَّمان وكبر المكان في الدُّنيا، نقله شيخنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت