قوله: (وَكَانَتْ تِلْكَ الْحَدِيقَةُ فِي [مَوْضِعِ] قَصْرِ بَنِي جَدِيلَةَ الَّذِي [3] بَنَاهُ مُعَاوِيَةُ) : (جَدِيلة) : في أصلنا بالقلم بفتح الجيم، وكسر الدال المهملة، وقال أبو عليٍّ الغسَّانيُّ في «تقييده» : (وحُدَيلة؛ بالحاء المهملة المضمومة وفتح الدَّال: هم بنو حُدَيلة؛ بطنٌ مِن الأنصار، وهم بنو معاوية بن عمرو بن مالك بن النَّجَّار، وحديلة أمُّهم، وإليهم يُنسَبُ قصر بني حُديلة) [4] انتهى، وقال ابن الأثير في «نهايته» : في (الحاء والدَّال المهملتين واللَّام) : (وفيه قصر بني حُدَيلة _ بضَمِّ الحاء، وفتح الدال_؛ وهي محلَّة بالمدينة، تُنسَب إلى بني حُديلة؛ بطنٌ من الأنصار) انتهى، وقال أبو الفتح ابن سيِّد النَّاس في «السِّيرة» في (العقبة الثَّالثة) : (وحديلة أمُّ معاوية بن عمرو، وهي ابنة مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج) انتهى، وفي «إكمال ابن ماكولا» : (حديلة) وذكر فيها كلام شَبَاب، فقال: (حديلة هو معاوية بن عمرو بن مالك بن النَّجَّار) ، انتهى، فعلى هذا: حديلة لقبٌ لمعاوية، وقال الأمير عن ابن إسحاق: (بنو [5] عمرو بن مالك بن النَّجَّار: هم بنو حديلة) ، وقد ذكر غير واحد من الحُفَّاظ: أنَّه بالحاء المهملة المضمومة، وإنَّما أحببتُ ذكرَه مِن عند الذين [6] ذكرتهم؛ لأنَّ فيه ذكرَ القصر الذي وقع في «البخاريِّ» ، وإلَّا؛ فلو سقته من غير تعيين (قصر) ؛ لقال بعضُ مَن لا يعلم شيئًا غير الجدال غيرَ ما ذكرتُه، فالصَّواب: النطق بما وقع في «البخاريِّ» : بالحاء المضمومة المهملة [7] ، وفتح الدال، وكذلك هو في نسخة الدِّمياطيِّ على الصَّواب، فينبغي أن يقرأ أوَّلًا بالصَّواب، ثمَّ يقول القارئ: ووقع في الأصل: جَدِيلة، والله أعلم.