[حديث: إن لله تسعةً وتسعين اسما مائة إلا واحدًا من أحصاها]
2736# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) : تَقَدَّم مرارًا أنَّه الحكم بن نافع، وكذا تَقَدَّم (شُعَيْبٌ) : أنَّه ابن أبي حمزة، وكذا (أَبُو الزِّنَادِ [1] ) : أنَّه عبد الله بن ذكوانَ، وكذا (الأَعْرَجِ) : أنَّه عبد الله [2] بن هرمز، وكذا (أَبُو هُرَيْرَةَ) : أنَّه عبد الرَّحمن بن صخر، على الأصحِّ من نحو ثلاثين قولًا.
قوله: (إِنَّ لِله تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا؛ مِئَةً إِلَّا وَاحِدًا) : إنَّما أتى بـ (مئة إلَّا واحدًا) ؛ لِئلَّا يلتبس بـ (سبعة وسبعين) ؛ فهو تأكيد للجملة، و (مئةً) : مَنْصوبٌ بدلٌ من (تسعة وتسعين) ، ثمَّ اعلم أنَّ ابن العربيِّ القاضي أبا بكر المعافريَّ [3] ذكر في «الأحوذيِّ شرح التِّرمذيِّ» عن بعض الصُّوفية: أنَّ لله تعالى ألفَ اسمٍ، وللنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ألف اسم، وأخبرني بعضُ الطَّلبة _ولا أثقُ بنقله_ عن «تفسير الإمام فخر الدِّين» : أنَّ لله تعالى أربعةَ آلافِ اسمٍ، والحديث لا ينفي أن يكون لله تعالى سوى تسعةٍ وتسعين اسمًا، وقال أبو مُحَمَّد ابن [4] حزم الظَّاهريُّ: مَن زاد على التِّسعة والتِّسعين؛ فقد ألحدَ في أسمائه؛ لأنَّه قال: «مئة إلَّا واحدًا» ، فلو جاز أن يكون له اسمٌ زائدٌ؛ لكانت مئةً، وسأذكر في ذلك كلامًا مُطَوَّلًا، وأسردُ أسماءه صلَّى الله عليه وسلَّم [5] فيما يأتي، وما جاء فيها، والله أعلم.
قوله: (مَنْ أَحْصَاهَا) : قيل معناه: عَمِلَ بها، فأحاط معرفةً بمعانيها، وقيل: أطاقها؛ أي: أطاق العمل بها، والطَّاعة بمقتضى كلِّ اسم منها، {عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ} [المزمل: 20] ؛ أي: لن تطيقوه، وقيل: معناه: حفظ القرآن، فأحصاها بحفظه للقرآن، وقيل: (أحصاها) : وَحَّدَ بها، ودَعا إليها، وقيل: أحصاها علمًا، وقيل: حفظها، وهذا ذكره البخاريُّ [6] في هذا «الصَّحيح» في آخر (الدَّعوات) ، ومنه: (أَكُلَّ القرآنِ أحصيتَ؟) ، والله أعلم.
[1] في (ب) : (الزياد) ، وهو تصحيفٌ.
[2] كذا في (أ) و (ب) ، ولعله: (عبد الرَّحمن) .
[3] في (ب) : (المغافري) ، وهو تصحيفٌ.
[4] (بن) : سقط من (ب) .
[5] في (ب) : (عليه الصَّلاة والسلام) .
[6] (البخاريّ) : ليس في (ب) .
[ج 1 ص 689]