[حديث: والله لحمار رسول الله أطيب ريحًا منك]
2691# قوله: (حَدَّثَنَا [1] أَبِي) : هو سليمان، وقائله: مُعْتمِر بن سليمان، ووالدُ سليمان اسمه طَرخان، التَّيميُّ البصريُّ، ولم يكن تيميًّا، بل نزل فيهم، وكان مِن سادة التَّابعين علمًا وعملًا، وقد تَقَدَّم.
قوله: (لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ) : يعني: ابن سَلولَ المنافقَ المشهورَ، وقد تقدَّمت ترجمته.
قوله: (وَرَكِبَ حِمَارًا) : هذا الحمار الذي ركبه عليه الصَّلاة والسَّلام هو لسعد بن عبادة فيما ذُكر، وذلك لأنَّ عُفَيرًا أهداه له المقوقس، ويعفورًا أهداه له فروة بن عمرٍو الجذاميُّ؛ وكلاهما بعد هذه القصَّةِ بزمنٍ، والله أعلم.
قوله: (سَبِخَةٌ) : تَقَدَّم الكلام على بائها في (التَّيميم) .
قوله: (فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ [2] : لَحِمَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ) : هذا القائل هو عبد الله بن رَواحة، كذا ذكره ابن بشكوال، وعزاه لابن سلَّام في «تفسيره» ، وكذا قاله شيخنا: (أنَّه ابن رَواحة، ونَقَل عن ابن التِّين أنَّه قال: قيل: إنَّه عبد الله بن رَواحة) ، انتهى.
قوله: (رَجُلٌ مِنْ [3] قَوْمِهِ) : هذا (الرَّجل) لا أعرف اسمه.
قوله: (فَبَلَغَنَا أَنَّهَا أُنْزِلَتْ: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ ... } إلى {بَيْنَهُمَا} [الحجرات: 9] ) : كنت أستشكل نزول الآية فيهم، ثمَّ رأيتُ عن ابن بطَّال قال: (يستحيل نزولها في قصَّة عبد الله بن أُبيٍّ وأصحابه؛ لأنَّ أصحاب عبد الله ليسوا بمؤمنين، وقد تعصَّبوا له بعد الإسلام في قصَّة الإفك، رواه البخاريُّ في «باب الاستئذان» عن أسامة بن زيد: «أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم مرَّ في مجلس فيه أخلاطٌ من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود، وفيهم عبد الله بن أُبيٍّ ... » ؛ وذكر الحديث، فدلَّ [4] على أنَّ الآية لم تنزل فيه، وإنَّما نزلت في قوم من الأوس والخزرج اختلفوا في حقٍّ؛ فاقتتلوا بالعِصِيِّ والنِّعال) ، انتهى، وما قاله ظاهرٌ، والله أعلم.
[1] كذا في النُّسختين، وفي «اليونينيَّة» و (ق) : (سَمِعْتُ) .
[2] زيد في «اليونينيَّة» و (ق) : (مِنْهُمْ: وَاللهِ) .
[3] (من) : سقط من (ب) .
[4] في النُّسختين: (يدلُّ) ، والمثبت من مصدره.
[ج 1 ص 667]