قوله: (كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ أَرْضٌ) : وفي رواية: (وبين رجل مِن اليهود) ، هذا (الرَّجل) سأذكره هنا، وأمَّا (اليهوديُّ) ؛ فلا أعرفه، وقد ذكر الخطيب في «مبهماته» _كما نقله عنه النَّوويُّ_ أنَّه قال: (حديث الأشعث بن قيس: «مَن حلف على يمين صبرٍ» قال: فيَّ نزلت، خاصمت رجلًا في بئرٍ إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «بيِّنتُك أو يمينُه» ؛ قلت: إذًا يحلِفُ) ، قال الخطيب: (هذا الرَّجل الذي خاصم الأشعثَ اسمه الجَفْشيش؛ بالجيم، وقيل: بالحاء المهملة، وقيل: بالخاء المعجمة، ثمَّ رواه الخطيب عن كلِّ شيخ من شيوخه بوجهٍ مِن الوجوه الثَّلاثة، وعن أبي حاتم الرَّازيِّ: أنَّه ذكره بالجيم، وكنَّاه [3] أبا الخير، قال الطَّبرانيُّ: له صحبة، ولا روايةَ [4] عنه، وفي رواية: يقال له: الجَفْشيش بن حصين، قلت: هو بالشين المعجمة المُكرَّرة، وبفتح أوَّله) ، انتهى، وعن ابن طاهر: أنَّ اسمه معدان أبو الخير، ويقال: جفْشيش، ويقال: اسمه جرير بن معدان، والجيم مكسورة ومضمومة ومفتوحة، والفاء ساكنة، وكونه بالحركات الثَّلاث كذا رأيته بخطِّي، وقد رأيت في كلام بعضهم الآن أنَّه بكسر الجيم، وعمران بن موسى قاله بضمِّها، والله أعلم، ثمَّ رأيت ذلك عن عمران بن موسى أنَّه قاله بضَمِّ الجيم في «الاستيعاب» .
قوله: (إِذًا يَحْلِف وَيَذْهَب) : هما بالنَّصب، وقد تَقَدَّم أنَّ النَّوويَّ نقل عن أبي الحسن ابن خروف في «شرح الجُمَل» : أنَّ الرِّواية بالرَّفع في (يحلف) .
[1] (البخاريّ) : سقط من (ب) .
[2] في النُّسختين: (يستفتونك) ، والمثبت موافقٌ لما في الآية الكريمة.
[3] في (ب) : (وجهار) ، وهو تحريفٌ.
[4] زيد في (ب) : (ولا رواية) ، وهو تكرارٌ.
[ج 1 ص 663]