[حديث: يا عائشة انظرن من إخوانكن فإنما الرضاعة من المجاعة]
2647# قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْنُ كَثِيرٍ) : تَقَدَّم مرارًا أنَّه بفتح الكاف، وكسر المثلَّثة.
قوله: (عَنْ [1] سُفْيَانَ) : هذا هو الثَّوريُّ، سُفيان بن سعيد بن مسروق.
قوله: (عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِيهِ) : (أبو الشَّعثاء) : اسمه سُلَيم _بضَمِّ السين، وفتح اللَّام_ ابنُ أسودَ، المحاربيُّ [2] الكوفيُّ، عن عُمر، وابن مسعود، وأبي ذرٍّ، وعنه: ابنه أشعثُ وأبو إسحاقَ، ولازم عليًّا، أخرج له الجماعة، تُوُفِّيَ سنة [3] (82 هـ) ، وثَّقه جماعة.
قوله: (وَعِنْدِي رَجُلٌ ... ) إلى أنْ قال: (قُلْتُ: أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ) : لا أعرفه، وقال ابن شيخِنا البلقينيِّ: (وجدت بخطِّ مغلطاي على حاشية «الأُسْد» : عبد الله بن يزيد رضيع عائشة ... ) إلى أنْ قال ابن شيخنا: (فيشبه أنْ يكون هو، والله أعلم) انتهى، وفي هذا الكلام نظرٌ، وعبد الله بن يزيد رضيعُ عائشة روى عنها، ورَوى عنه: أبو قِلابة الجرميُّ فقط، وقد ذكره ابن حِبَّان في «ثقاته» في التَّابعين، وأخرج له مسلم والأربعة، وقد قال ابن حِبَّان في «ثقاته» : (روى عنه: أبو قِلابة وأهلُ البصرة) ، انتهى، ولو كان الرَّجلُ الَّذِي عندها عبدَ الله بن يزيد؛ كان يكون صحابيًّا، وقد ذكرت لك أنَّه تابعيٌّ، وعجبٌ كيف خفيَ هذا على مغلطاي، ثمَّ على ابن شيخنا؟! اللَّهمَّ إلَّا أنْ يجوِّزا أنَّ شخصًا آخرَ يقال له: عبد الله بن يزيد كان رضيعَ عائشة، وفيه بُعْدٌ شديدٌ.
قوله: (تَابَعَهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ) : الضَّمير في (تابعه) يعود على مُحَمَّد بن كَثِير، و (ابن مهديٍّ) : هو عبد الرَّحمن بن مهديٍّ، الحافظ المشهور، تَقَدَّم مُتَرجَمًا، وتَقَدَّم أعلاه أنَّ (سُفيان) : هو الثَّوريُّ، والله أعلم، ومتابعة ابن مهديٍّ عن سُفيانَ أخرجها مسلم في (الشَّهادات) عن زهير بن حرب [4] ، عن عبد الرَّحمن بن مهديٍّ، عن سُفيان.