فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 13362

[حديث: ابغني أحجارًا أستنفض بها ولا تأتني بعظم ولا روث]

155# قوله: (عَنْ جَدِّهِ) : جدُّه: هو سعيد بن عمرو، وهذا ظاهر إلا أنَّه ربَّما [1] توهَّم متوهِّم أنَّه منسوب إلى جدٍّ له أعلى، وسعيد بن عمرو، (هذا هو ابن سعيد) [2] بن العاصي بن أبي أُحيحة الأَمويُّ، يروي عن أبي هريرة، وابن عبَّاس، وعنه: ابناه إسحاق وخالد، وحفيده المذكور هنا عمرو بن يحيى، وشعبة، وغيرهم، سكن الكوفة، قال النَّسائيُّ: (ثقة) ، وقال أبو حاتم: (صدوق) ، قال الذَّهبيُّ: (عاش إلى أنْ وفد على الوليد بن يزيد) انتهى، وقد وُلِّي الوليد المذكور سنة [3] خمس وعشرين ومئة، وكان زنديقًا، وقُتِل لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة بعد مقامه فيها سنة وشهرين واثنتين وعشرين ليلة، أخرج له البخاريُّ، ومسلم، وأبو داود، والنَّسائيُّ، وابن ماجه.

[ج 1 ص 80]

قوله: (عَنْ [4] أَبِي هُرَيْرَةَ) : تقدَّم مرارًا أنَّه عبد الرَّحمن بن صخر على الأصحِّ من نحو ثلاثين قولًا رضي الله عنه.

قوله: (فَقَالَ: ابْغِنِي أَحْجَارًا) : قال ابن قُرقُول: ( «ابغني» ؛ أي: اطلب لي، ويقال: أعنِّي على طلب ذلك، وأصل البغاء: الطلب، ومنه: البغيُّ؛ لأنَّها تطلب الفساد، قال ابن قتيبة: البُغاء والبِغاء: الزِّنى، وابغ _بوصل الهمزة_؛ أي: اطلب لي، وأبغني _يعني: بقطع الهمزة_: أعنِّي على الطلب ... ) إلى آخر كلامه، وفي «النهاية» : (ولفظه: «ابغني» : كذا بهمزة الوصل؛ أي: اطلب لي،[و «أبغني» _بهمزة القطع_؛ أي: أعنِّي على الطلب) انتهى.

وقال شيخنا الشَّارح: (قال ابن التِّين: رُوِّيناه بالوصل) ، قال الخطابيُّ: (معناه: اطلب لي] [5] ، فإذا قطعت الألف؛ فمعناه: أعنِّي على الطلب) ، وقال الخطابيُّ: (معناه: اطلب لي) انتهى، فمقتضى كلام ابن قُرقُول، وكذا صريح كلام ابن الأثير: أنَّه [6] يقال بالوصل والقطع، وعبارة الخطابيِّ تعطي الوصل فقط، وكذا صريح كلام ابن التِّين، وهو في أصلنا: بالوصل بالقلم.

قوله: (أَسْتَنْفِضْ بِهَا) : هو بالجزم على جواب الأمر، وهو بالنُّون، والفاء، والضَّاد المعجمة؛ أي [7] : أتمسَّح بها ممَّا هنالك.

قوله: (لَا يُسْتَنْجَى [8] ) : هو مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، كذا في أصلنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت