فهرس الكتاب

الصفحة 4815 من 13362

[حديث: إيمان بالله وجهاد في سبيله]

2518# قوله: (عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ) : هو بضَمِّ الميم، وتخفيف الرَّاء، وفي آخره حاءٌ مهملةٌ، وهو غفاريٌّ، وقيل: ليثيٌّ مدنيٌّ، يقال: اسمُه سعدٌ، يروي عن أبي ذرٍّ وحمزةَ بن عمرٍو الأسلميِّ، وعنه: عروة، وسليمان بن يسار، وزيد بن أسلم، وغيرهم، وثَّقه العجليُّ وغيره، ويقال: وُلِد في حياته عليه الصَّلاة والسَّلام، أخرج له البخاريُّ، ومسلم، والنَّسائيُّ، وابن ماجه.

قوله: (عَنْ أَبِي ذَرٍّ) : قال الدِّمياطيُّ: (أبو ذرٍّ: اسمه جُندب بن جُنادة بن سُفيان، أسلم هو وأخوه أنيس، وأمُّهما رملة، مات أبو ذرٍّ بالرَّبذة سنة(32 هـ) ، وصلَّى عليه ابنُ مسعود، وقد جاء من العراق، ثمَّ قدم المدينة فمات بها بعده بعشرة أيَّام، انتهى.

فائدةٌ: رملة أمُّ أبي ذرٍّ: هي رملة بنت الوقيعة بن حرام الغفاريَّة، أسلمت في قصَّة إسلام ابنها [1] ، صحابيَّة، وسيأتي الكلام على أبي ذرٍّ، وقد تَقَدَّم أيضًا رضي الله عنه.

قوله: (أَغْلَاهَا ثَمَنًا) : هو بالغين المعجمة، قال ابن قُرقُول في (العين المهملة) : (أعلاها ثمنًا) ، ويُروَى: «أغلاها» ، ومعناهما متقاربٌ، وبالوجهين رُوِّيناه في «المُوَطَّأ» ، وبالمهملة قيَّده القابسيُّ، وقال شيخنا الشَّارح: ضبطه أبو الحسن: بالعين المهملة، وضبطه أبو ذرٍّ: بمعجمة)، انتهى، والظاهر أنَّ قوله: (أبو الحسن) : هو القابسيُّ، والله أعلم.

قوله: (وَأَنْفَسُهَا) : أي: أغلاها [2] ، ونَفَسْتُ بِهَا؛ أي: أعجبتني وحرصت عليها.

قوله: (صَانِعًا) : (الصَّانع) : الحاذق، قال ابن قُرقُول: بصاد مهملة، وهو صواب الحديث، وجاء في حديث عروة: بضاد معجمة، وهمزةٍ بدلًا من النُّون، وكذا قُيِّد عن عروة في «الصحيحّين» وغيرهما، وعند السَّمرقنديِّ في حديث عروة: (صانعًا) ، والصَّحيح في حديث عروة: بضاد معجمة؛ أعني: من رواية ابنِه هِشام، قال الدَّراقطنيُّ: وهو الذي صحَّفه، وسائر رواته عن عروة يروونه بصاد مهملة، قال القاضي: قوله: (أو يصنع لأَخْرَقَ) يدلُّ على أنَّه يعين صانعًا؛ يعني: في صنعته، أو يبتدئ الصَّنعة للأخرق، وهو الذي لا يصنع ... إلى آخر كلامه.

قوله: (لِأَخْرَقَ [3] ) : (الأخرق) : الذي لا يحسن الصَّنعة، وقد تَقَدَّم أعلاه [4] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت