فهرس الكتاب

الصفحة 4770 من 13362

[حديث: من أعتق شقيصًا من مملوكه فعليه خلاصه في ماله]

2492# قوله: (حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّد) : تَقَدَّم قريبًا وبعيدًا أنَّه بكسر الموحَّدة، وبالشِّين المعجمة، وتَقَدَّم أيضًا (عَبْدُ اللهِ) : أنَّه ابن المبارك، أحد الأعلام.

قوله: (عن بَشِيرِ بن نَهِيْكٍ) : هو بفتح الموحَّدة، وكسر الشِّين المعجمة، و (نَهِيْك) ؛ بفتح النُّون، وكسر الهاء، ثمَّ مثنَّاةٍ تحتُ ساكنةٍ، ثمَّ كافٍ، وبَشِير يروي عن أبي هريرة وبَشير ابن الخَصَاصِيَة، وعنه: أبو مجلز، ويحيى بن سعيد الأنصاريُّ، وعدذَة، ثقةٌ، وثَّقه النَّسائيُّ وغيره، وقال أبو حاتم: لا يُحتجُّ بحديثه، له ترجمة في «الميزان» ، وصحَّح عليه، أخرج له الجماعة.

قوله: (مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصًا) : تَقَدَّم أعلاه ما الشَّقيص والشِّقْص.

قوله: (ثمَّ اسْتُسْعِيَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ) : (اسْتُسْعِيَ) ؛ بضَمِّ التَّاء [1] : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله؛ أي: كُلِّفَ السَّعيَ فيما بقي عليه من قيمة رقبتِه، أو ممَّا أُدِّي عنه، وهو قولُ أهل العراق، ولم ير ذلك أهلُ الحجاز، قال النَّوويُّ: (وأُجِيب عن هذا: بأنَّ [2] الاستسعاء مِن قول قتادة مدرجٌ في الحديث، ورواه شعبة وهشام عن قتادة، فلم يذكرا فيه الاستسعاء، ووافقهما همَّامٌ، ففصل الاستسعاء من الحديث، فجعله من رأي قتادة، وعلى هذا الوجه؛ أخرجه [3] البخاريُّ، وهو الصَّواب) انتهى، ولم أر أنا ذلك في سماعنا بـ «البخاريِّ» ، بل الذي في «البخاريِّ» أنَّه قائل به مِن جملة مَن قال به، وذلك لأنَّه بوَّب عليه، فقال في (كتاب العتق) : (بابٌ: إذا أعتق نصيبًا في عبد وليس له مال؛ استُسْعِي العبد غير مشقوقٍ عليه، على نحو الكتابة) انتهى، قال النَّوويُّ: قال الدَّراقطنيُّ: سمعت أبا بكر النَّيسابوريَّ يقول: [ما] أحسنَ ما رواه همَّامٌ وضبطه، ففَصَل قول قتادة من الحديث! قال عياض: وقال الأصيليُّ وابنُ القصَّار وغيرهما: مَن أسقط السِّعاية أولى ممَّن ذكرها، ولأنَّها ليست في الأحاديث الأُخَر مِن رواية ابن عمر، وقال أبو عمر بن عبد البَرِّ: مَن لم يذكر السِّعاية أثبتُ ممَّن ذكرها)، انتهى، وفيها غير هذا، ولكن شرطي الاختصارُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت