[حديث: بعث رسول الله بعثًا قبل الساحل فأمر عليهم أبا عبيدة]
2483# قوله: (بَعَثَ النَّبيُّ [1] صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بَعْثًا، وأَمَّرَ [2] عَلَيْهِمْ أَبَا عُبَيْدَةَ) : هذه السَّرية تُعرَف بسريَّة الخَبَطِ، وكانت في رجب سنة ثمان، وهو بعْثٌ مشهورٌ، وسيأتي في «الصَّحيح» ، وأذكر فيه نُكتةً إن شاء الله تعالى.
قوله: (إِلَّا تَمْرَةٌ تَمْرَةٌ) : هما مرفوعان منوَّنان، وكذا (وَمَا تُغْنِي تَمْرَةٌ) : فاعل، وهذا ظاهرٌ جدًّا.
قوله: (مِثْلُ الظَّرِبِ) : هو بالظَّاء المعجمة [3] المشالة، وكسر الرَّاء، وبالموحَّدة: الجُبَيل، وفي «المطالع» : (ويقال فيه أيضًا: ظِرْب، كذا قيَّدناه عن أبي الحُسَين) ، وقد تَقَدَّم الكلام في قوله: (على الظِّراب) ما هي.
قوله: (بِضِلَعَيْنِ) : (الضِّلَع) ؛ بكسر الضَّاد وفتح اللَّام، وتُسكَّن؛ لغةٌ أيضًا.
[ج 1 ص 618]
قوله: (فَرُحِلَتْ) : هو بتخفيف الحاء؛ أي: وُضِعَ عليها رَحْلُها، قال ابن قُرقُول: (رحلتُ البعير _مخفَّفٌ_: شددتُ عليه الرَّحل، ومنه: «رحلوا هودجي» ، و «يرحلون لي [4] » في حديث الإفك) ، انتهى، وقد ذكرته بأطولَ مِن هذا، وذكرت فيه كلامًا للقاضي عياض؛ ومعناه: أنَّه في جميع تصرُّفاته بالتَّخفيف، ولم يروه أحدٌ بالتَّشديد في ذاك الحديث الذي ذكره إلَّا أبا ذرٍّ، وكذا ضبطه النَّوويُّ بالتَّخفيف.