[حديث: إن رسول الله نهى عن الإقران]
2455# قوله: (عَنْ جَبَلَةَ) : هو بفتح الجيم والموحَّدة، وفتح اللَّام، وبالتَّاء، وهو ابن سُحَيم، عن معاوية وابن عمر، وعنه: شعبة وسُفيانُ، ثقة، تُوُفِّيَ سنة (125 هـ) ، أخرج له الجماعة.
[ج 1 ص 610]
قوله: (أَصَابَنَا [1] سَنَةٌ) : القحطُ والجدبُ.
قوله: (فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ) : هو عبد الله بن الزُّبير بن العوَّام بن خُويلد، الصَّحابيُّ ابن الصَّحابيِّ رضي الله عنهما، ترجمته وخلافته وشجاعته معروفاتٌ.
قوله: (عَنِ الإِقْرَانِ) : قال ابن قُرقُول: (نهى عن القران في التَّمر، وجاء في أحاديثَ كثيرةٍ في «الصَّحيحين» : «عن الإقران» ، والأوَّل هو المعروف) ، انتهى، وما قاله هو المعروف، وقد قال القاضي عياض [2] : إنَّه الصَّواب، لكنِّي رأيت في حواشي [3] الحافظ زكي الدِّين عبد العظيم المنذريِّ نقل عن أبي بكر المعافريِّ _يعني به: القاضي أبا بكر ابن العربيِّ المالكيَّ_ أنَّه يقال: قرن بين الشَّيئين، وأقرن؛ إذا جمع بينهما.
قوله: (إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ أَخَاهُ) ، انتهى: (قال شعبة: لا أُرَى هذه الكلمة إلَّا كلمة ابن عمر) ؛ يعني: الاستئذان، كذا في «مسلم» ، وفي «البخاريِّ» : (عن شعبة: الإذنُ من قولِ ابن عمر) [خ¦5446] ، قال شيخنا الشَّارح: (وذكر الخطيبُ في كتابه «الفصل والوصل» أنَّ قوله: «إلَّا أن يستأذن الرَّجل منكم أخاه» : من قول ابن عمر، وليس من قول رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، بيَّن ذلك آدمُ بن أبي إياس، وشبابة بن سَوَّار، عن شعبة، وقال عاصم بن عديٍّ عن شعبة: أُرَى الإذن من قول ابن عمر، وقد أخرجاه من حديث جَبَلَة بن سُحَيم: سمعت ابن عمر: «نهى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أن يقرن الرَّجلُ بين التَّمرتين جميعًا حتى يستأذن أصحابه» ، وهذا ظاهرٌ في رفعه) ، انتهى [4] ، وقال النَّوويُّ في «شرح مسلم» عقب كلام شعبة: (الذي قاله شعبة لا يُؤثِّر في رفع الاستئذان إلى الشَّارع؛ لأنَّه نفاه بظنٍّ وحِسبان، وقد أثبته سفيانُ في الرِّواية الثَّانية) انتهى.