[حديث: أن أزواج النبي كن يخرجن بالليل إذا تبرزن إلى المناصع]
146# قوله: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) : هو بضمِّ الموحَّدة، مصغَّر، مشهور التَّرجمة، وهو يحيى بن عَبْد الله بن بُكير، نُسِب إلى جدِّه، تقدَّم [1] .
قوله: (حَدَّثَنَا [2] اللَّيْثُ) : تقدَّم مرَّات أنَّه ابن سعد، العالم المشهور.
قوله: (حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ) : تقدَّم أنَّه بضمِّ العين، وفتح القاف، وأنَّه ابن خالد الأيليُّ، وأنَّه ليس في «صحيح البخاريِّ» كذلك غيره، وتقدَّم ما في «مسلم» من أنَّه روى ليحيى بن عُقيل، وفيه ذكر القبيلة عُقيل؛ كلاهما بضمِّ العين كهذا، وتقدَّم بعض ترجمة ابن خالد فيما مضى.
قوله: (عن ابْنِ شِهَابٍ) : تقدَّم أنَّه الزُّهريُّ قريبًا وبعيدًا، وأنَّه محمَّد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب.
قولها: (إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : أزواجه اللَّاتي توفِّي عنهنَّ مشهورات معروفات تسعٌ، أمَّهاتُ المؤمنين رضي الله عنهنَّ، وسأذكرهنَّ [3] إنْ شاء الله [4] .
قولها: (إلى المنَاصِعِ) : واحدها مَنْصَع؛ بفتح الميم، ثمَّ نون ساكنة، ثمَّ صاد مفتوحة، ثمَّ عين مهملتين؛ وهي مواضع التبرُّز للحدث [5] ،
[ج 1 ص 78]
وكانت خارج المدينة، وهو صعيد أفيح كما قالت عائشة رَضِيَ اللهُ عنها؛ يعني: أنَّه موضع مخصوص.
قوله: (حِرْصًا على أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ) : (يُنْزَل) : في أصلنا مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، و (الحجابُ) : قائم مقام الفاعل، وعلى البناء للفاعل، و (الحجابُ) : مرفوع على الحالين [6] ، وكذا هو مضبوط في أصلنا على البناء للفاعل وللمفعول.
قوله: (فَأَنْزَلَ اللهُ الْحِجَاب) : اعلم أنَّ الحجاب نزل على الصَّحيح الأكثر في مُبتنى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بزينب، واختُلف في أَي سنة ابتنى بها [7] ؛ فقيل: سنة أربع، وقيل: ثلاث، وقيل: خمس، وسيأتي مُطوَّلًا في سورة (الأحزاب) إنْ شاء الله تَعَالَى بالاختلاف في سببه، والله أعلم.