[حديث: إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ووأد البنات]
2408# قوله: (حَدَّثَنِي [1] عُثْمَانُ) : هو عثمان بن مُحَمَّد بن أبي شيبة، أبو الحسن العبسيُّ مولاهم، الكوفيُّ الحافظ، عن شريك، وأبي الأحوص، وجَرِير، وطبقتِهم، وعنه: البخاريُّ، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجه، وابنه مُحَمَّد، وأبو يعلى، والبغويُّ، وأممٌ، سُئِل عنه أحمد فقال: لا أعلم إلَّا خيرًا، وأثنى عليه، وقال يحيى: ثقةٌ مأمون، له ترجمة في «الميزان» ، تُوُفِّيَ في المحرَّم سنة (239 هـ) ، أخرج له مِن الأئمَّة مَن أخذ عنه.
وتَقَدَّم (جَرِيرٌ) : أنَّه بفتح الجيم [2] ، وكسر الراء، وأنَّه ابن عبد الحميد الضَّبِّيُّ، وتَقَدَّم (مَنْصُور) : أنَّه ابن المعتمر، وتَقَدَّم (الشَّعْبِيُّ) : أنَّه بفتح الشين المعجمة، وأنَّه عامر بن شَراحيل، وتَقَدَّم (وَرَّاد) : أنَّه بتشديد الراء، وتَقَدَّم بعض ترجمته.
قوله: (عُقُوقَ الأُمَّهَاتِ) : (العقوق) : المعصية، وخصَّهُنَّ للتنبيه على الآباء وإن كان برُّ الأمِّ مقدَّمًا على الأب في نوع؛ وهو باب العطف، وحقُّ الأب مُقدَّم في الطَّاعة، والمتابعة لرأيه، ونفوذ أمره، قاله الخطَّابيُّ، و (وَأْدَ الْبَنَاتِ) [3] : بالواو، وبعدها همزة ساكنة، ثمَّ دال مهملة، وهو دفنهنَّ حيَّاتٍ غَيرةً وأَنَفةً، أو تخفيفًا للمؤنة، وشُبِّه به العزل؛ لأنَّه إبطال للولد، كما قيل في الرِّياء: الشِّركُ الأصغر، فكذلك الموءودة الصُّغرى.
قوله: (ومَنْعًا [4] وَهَاتِ) : أي: عن منع ما عليه إعطاؤه، وعن طلب ما ليس له.
قوله: (قِيلَ وَقَالَ) : تَقَدَّم الكلام عليهما.
قوله: (وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ) : تَقَدَّم الكلام عليه.
قوله: (وَإِضَاعَةَ الْمَالِ) : هو إخراجه فيما حرَّم الله عزَّ وجلَّ، وفي الباطل والسَّرف، وقيل: ترك القيام عليه وإهماله، وقيل: المراد بـ (المال) هنا: الحَيَوَان كلُّه لا يُضيَّعون فيهلكون، وقيل: هو دفع مال السَّفيه إليه.
[1] كذا في النسختين و (ق) ، وهي رواية أبي ذرٍّ، وفي «اليونينيَّة» وهامش (ق) مصحَّحًا عليها: (حدَّثنا) .
[2] في (ب) : (أنَّه بالجيم المفتوحة) .
[3] زيد في النسختين: (وأنَّه) ، وحذفها موافق لإصلاحه النصَّ في (أ) ؛ حيث كان: (وتقدَّم «وأد البنات» ، وأنَّه) ثمَّ ضرب على (تقدَّم) .
[4] كذا في النسختين و (ق) ، وهي رواية أبي ذرٍّ، ورواية «اليونينيَّة» وهامش (ق) مصحَّحًا عليها: (ومَنَعَ) .
[ج 1 ص 600]