فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 13362

فائدة: اعلم أنَّه إذا أطلق حمَّاد من غير أنْ يُنسَب _كهذا المكان_ هل هو ابن زيد أو ابن سلمة؟ ويتميَّز ذلك عند أهل الحديث بحسب من أطلق الرِّواية عنه، فإنْ كان المطلق سليمان بن حرب أو محمَّد بن الفضل عارم؛ فالمراد حينئذٍ: ابن زيد، قاله الذهليُّ، وكذا قال محمَّد بن خلَّاد الرامَهُرْمُزِيُّ في «المحدِّث الفاصل» ، وكذا المزِّيُّ في «تهذيبه» ، وإنْ كان الذي أطلقه موسى بن إسماعيل التَّبُوْذَكيُّ _كهذا [10] المكان الذي نحن فيه_؛ فمراده [11] : ابن سلمة، قاله الرامهرمزيُّ، إلا أنَّ ابن الجوزيِّ قال في «تلقيحه» : (إنَّ التَّبُوْذَكيَّ ليس يروي إلا عنِ ابن سلمة خاصَّة) ، وكذا إذا أطلقه عفَّان؛ فقد روى الذهليُّ [12] عن عفَّان قال: (إذا قلت لكم: «حدثنا حمَّاد» ولم أنسبه؛ فهو ابن سلمة) ، وقال الرامهرمزيُّ: (إذا قال عفَّان: «حدَّثنا حمَّاد» ؛ أمكن أنْ يكون أحدهما) ، كذا قال [13] ، وهو ممكن لولا ما حكاه الذهليُّ عن عفَّان الذي تقدَّم من اصطلاحه، فزال أحد الاحتمالين، وإنْ كان ابن الصَّلاح حكى القولين، وكذا اقتصر المزِّيُّ في «تهذيبه» على أنَّ المراد ابن سلمة، قال شيخنا العراقيُّ: (وهو الصَّواب، والله أعلم) ، وكذا إذا أطلق ذلك حجَّاج بن منهال؛ فالمراد: ابن سلمة، قاله الذُّهليُّ، والرامهرمزيُّ، والمزِّيُّ أيضًا، وكذا إذا أطلقه هدبة بن [14] خالد _ويقال له أيضًا: هدَّاب بن خالد_؛ فالمراد: ابن سلمة، قاله المزِّيُّ في «تهذيبه» ، قال شيخنا العراقيُّ في «منظومته» :

~…وَمِنْهُ مَا فِي اسْمٍ فَقَطْ وَيُشْكِلُ…كَنَحْوِ حَمَّادٍ إذَا مَا يُهْمَلُ

~…فَإِنْ يَكُ ابْنُ حَرْبٍ اوْ عَارِمُ قَدْ…أَطْلَقَهُ فَهْوَ ابْنُ زَيْدٍ أَوْ وَرَدْ

~…عَنِ التَّبُوْذَكِيِّ أَوْ عَفَّانِ…أَوِ ابْنِ مِنْهَالٍ فَذَاكَ الثَّانِي

ولم يزِد شيخنا على ذلك فقلت أنا:

~…كذا إذا أطلقه هدَّاب…هو ابن خالد فلا ترتاب

وإنْ شئت قلت:

~…زِيْدَ إذا أطلقه هدَّاب هو ابن خالد فلا ترتاب

والله أعلم.

[ج 1 ص 77]

قوله] [15] : (وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ [16] ) : قال المزِّيُّ في «أطرافه» : (إنَّه أخو حمَّاد بن زيد) ، ذكر ذلك في [17] ترجمة سعيد بن زيد أخي حمَّاد بن زيد، عن عبد العزيز، عن أنس، ورقم عليه تعليقًا، وهذه صورة ما رقم عليه: (خت) ؛ فاعلمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت