فهرس الكتاب

الصفحة 4606 من 13362

قوله: (فَأَزْحَفَ الْجَمَلُ) : (أزحف) : بالزَّاي، والحاء المهملة، وبالفاء، ويقال: لغة: زَحَف، و (الجملُ) : مَرْفوعٌ فاعل، و (أزحف) : لازم؛ أي: أعيا وكَلَّ.

قوله: (فَوَكَزَهُ) : كذا في أصلنا، وفي نسخة هي في الهامش: (فركزه) ، قال ابن قُرقُول: (فركزه) [5] ؛ يعني: الجمل، كذا لهم في الكلمتين، وعند أبي الهيثم: (فوكزه) ؛ أي: طعنه، وهو الصَّواب؛ لقوله في الحديث الآخر: (فضربه) ، وعند النَّسفيِّ: (زجره) .

قوله: (بَلْ [6] ثَيِّبًا) : تَقَدَّم أنَّ امرأة جابر هذه لا أعرف اسمها.

قوله: (وَتَرَكَ جَوَارِيَ صِغَارًا) : تَقَدَّم أنَّهُنَّ تسع بناتٍ.

قوله: (فَأَخْبَرْتُ خَالِي بِبَيْعِ الْجَمَلِ) : سيأتي في العقبة: (شهد خَالَايَ العقبةَ) ، قال ابن عيينة: أحدهما: البَراء بن معرور، قال الدِّمياطيُّ: (خالاه: عمرو وثعلبة ابنا عنمة) ، انتهى.

وقد قَدَّمتُ ذلك، فالظَّاهر أنَّ خاله اللَّائم أحدهما، ويجوز أن يكون غيرَهما، ولا يجوز أن يكون البَراء؛ لأنَّه تُوُفِّيَ قبل المقدم بشهرٍ، تُوُفِّيَ في [7] صفر، وصلَّى عليه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لمَّا قدم المدينة.

أمَّا ثعلبة بن عنمة [8] ؛ فهو صحابيٌّ، وهو ثعلبة بن عنمة بن عديٍّ الخزرجيُّ السَّلَميُّ، شهد العقبة وبدرًا، وقُتِل يوم الخندق، قَتله هبيرة بن أبي وهب المخزوميُّ، وقال عروة: إنَّه قُتِل يوم خيبر، وهو خال جابر بن عبد الله.

وأمَّا عمرو بن عنمة بن عديٍّ الخزرجيُّ السَّلَميُّ؛ فعَقَبِيٌّ [9] بدريٌّ، كذا قيل: إنَّه وصفه أبو عمر، وفيه نظر يأتي، وهو أحد البكَّائين، ذكر الذهبيُّ في «تجريده» عن أبي عمر: أنَّه بدريٌّ، ولم أرَ أنا ذلك في «الاستيعاب» ، إنَّما ذكر أنَّه شهد مع أخيه ثعلبة العقبة، ولم يذكر أنَّه بدريٌّ، ويحتمل أنَّ أبا عمر قاله في غير «الاستيعاب» ، والله أعلم.

وسيأتي الكلام في خالَي جابر في (وفود الأنصار وبيعة العقبة) بأطولَ من هذا، وسيأتي الكلام في (العقبة) على قوله: (شهد خالَايَ العقبةَ) إن شاء الله تعالى مُطَوَّلًا بزيادة على هذا.

وقال بعض الحُفَّاظ المتأخِّرين: وسيأتي أنَّ ابن عساكر قال: خاله الذي شهد به العقبة الجدُّ بن قيس، فيحتمل أنَّه الذي لامه؛ لأنَّه كان يُتَّهم [10] بالنِّفاق، بخلاف مَن ذكرتُه من أخواله، والجدُّ خاله مِن جهة مجازية، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت