[حديث: سترون بعدي أثرةً فاصبروا حتى تلقوني]
2376# قوله: (عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) : هذا هو الأنصاريُّ.
قوله: (أَنْ يُقْطِعَ) : هو رباعيٌّ، مضموم الأوَّل، مكسور الطَّاء، وكذا قوله: (حَتَّى تُقْطِعَ) ، وكذا قوله: (مِثْلَ الَّذِي تُقْطِعُ) .
قوله: (سَتَرَوْنَ بَعْدِي أثرَةً [1] ) : قال ابن قرقول: بضمِّ الهمزة، وإسكان الثَّاء [2] ، ويروى بفتحهما، وبهما قيَّده الجَيَّانيُّ، وبالفتح قيَّده غيره عن الأصيليِّ والهوزنيِّ، وقيَّدناه عن الأسديِّ بالضَّمِّ، والوجهان صحيحان، ويُقَال أيضًا: (إِثْرة) ؛ بكسر الهمزة، وسكون الثاء، قال الأزهريُّ: وهو الاستئثار [3] ؛ أي: يُستأثَر عليكم بأمور الدُّنيا، ويُفضَّل عليكم غيركم [ولا يُجعَل لكم] في الأمر نصيب، وحُكِي لي عن أبي عبد الله النَّحويِّ مُحَمَّد بن سليمان عن أبي عليٍّ القالي: أنَّ (الأثرة) الشِّدة، وبه كان يتأوَّل الحديث، والتَّفسير الأوَّل أظهر، وعليه الأكثر، وساق الحديث، وسببه يشهد له، وهو إيثارهم المهاجرين على أنفسهم، فأجابهم عليه الصَّلاة والسَّلام بهذا، انتهى معناه.
تنبيه: قال أبو الفتح ابن سيِّد النَّاس في «سيرته» : (وكان ذلك زمن معاوية رضي الله عنه) .