[حديث: لن يبسط أحد منكم ثوبه حتى أقضي مقالتي هذه]
2350# قوله: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) : تقدَّم أنَّ هذا هو التَّبُوذكيُّ، وتقدَّم الكلام على هذه النِّسبة، وكذا تقدَّم (ابْن شِهَابٍ) : أنَّه الزُّهريُّ مُحَمَّد بن مسلم، وكذا (الأَعْرَج) : أنَّه عبد الرَّحمن بن هرمز، وكذا (أَبُو هُرَيْرَةَ:) أنَّه عبد الرَّحمن بن صخر، على الأصحِّ من نحو ثلاثين قولًا مرارًا.
قوله: (كَانَ يَشْغَلُهُمْ) : تقدَّم أنَّ الأفصحَ (شَغَلَه يَشْغَلُه) ، ثلاثيٌّ، وأنَّ الرُّباعيَّ لغة رديئة، وتقدَّم (الصَّفْقُ) ما هو.
قوله: (عَلَى مِلْءِ) : تقدَّم أنَّه مهموز، وهذا ظاهر، وكذا تقدَّم (النَّمِرَة) : أنَّه كساء مُخطَّط، وقوله في هذا الحديث: (نَمِرة) ، وفي (الاعتصام) : (بُردة) ، والبُردة: كساء مخطَّط؛ وهي الشَّملة، وقيل: النمرة، وقال أبو عبيد: كساء مربَّع أسود فيه صِغَرٌ، وفسَّرها في هذا «الصحيح» بـ (الشَّملة منسوج [1] فيها حاشيتها) [ح: 1277] .
وأمَّا البُرد _من غير هاء_؛ فهو ثوبٌ من عَصْب اليمن ووشيه، وجمعه: بُرود؛ بزيادة واو على وزن (فُعول) ، فلا تغايُر على بعض الأقوال، وعلى بعضها فيه تغايُر، ولا يقال: كان عليه بُردة ونَمِرة؛ لأنَّه قال هنا: (ليس عليَّ ثوبٌ غيرها) ، فإمَّا أن يكون أنَّه كان يرى أنَّ كلًّا من النَّمِرة والبُردة لمسمًّى واحدٍ، أو أنَّه تجوُّز، ويحتمل أنَّ ذلك كان مرَّتين، وفي «مسلم» في (المناقب) : «من يبسط ثوبه؛ فلن ينسى شيئًا سمعه منِّي» ، فبسطت
[ج 1 ص 587]
ثوبي ... ؛ الحديث، ولا تنافي؛ لأنَّ كلًّا من البُردة والنَّمِرة يقال له: ثوب، والثَّوبُ أعمُّ، والله أعلم.
[1] في «اليونينيَّة» : (منسوجة) .