فهرس الكتاب

الصفحة 4492 من 13362

قوله: (وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ) ؛ أي: لعرق ذي ظُلْم؛ هذا على النَّعت، وكذا هو في أصلنا، وعليه (صح) ، ومن أضافه إلى (ظالم) _كما قال الخطَّابيُّ: إنَّ بعض النَّاس يرويه بالإضافة_؛ فهو بيِّنٌ، والعرق الظَّالم: كلُّ ما احتُفر أو غُرس بغير حقٍّ، قاله مالك كما نقله ابن قرقول عنه، ولم يذكره الأزهريُّ في «تهذيب اللُّغة» وصاحبُه ابنُ فارس في «المجمل» إلَّا تنوين (عرقٍ) على النَّعت، وكذا قاله الأزهريُّ في «شرح ألفاظ المختصر» ، وقد ذكرت لك كلام مالك، وسيأتي كلام الشَّافعيِّ في «تفسيره» ، فهذان الإمامان اختيارهما تنوين [2] (عرق) ، وحكى الأزهريُّ عن أبي عبيد: قال هشام بن عروة _وهو الذي روى الحديث_: العرق الظَّالم: أن يجيء الرَّجل إلى أرضٍ قد أحياها رجل قبله، فيغرس فيها غرسًا، وهذا أيضًا صريح بأنَّه رواه بالتَّنوين، والله أعلم، وقال شيخنا عن البيهقيِّ: قال الشَّافعيُّ: العرق الظَّالم: كل ما حُفر أو غُرس أو بُني ظلمًا في حقِّ امرئ بغير خروجه منه، وهما واحدٌ، والله أعلم.

قوله: (وَيُرْوَى فِيهِ عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ) : (يُروى) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، وهذا ليس على شرطه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت