فهرس الكتاب

الصفحة 4432 من 13362

وأُخبِرت عن ابن شيخنا البلقينيِّ أنَّه توقَّف في كونه زيد بن سعنة حين قرئ عليه كلامي في نقلي ذلك عن السُّهيليِّ، وقال: (إنَّما هو غيره، وذلك لأنَّ زيد بن سعنة كان له تَمر، وهذا له سنٌّ) ، ثمَّ إنَّي رأيت كلامه، فقال: (إنَّه العرباض بن سارية) ، وذكر مستنده من «معجم الطبرانيِّ» في (باب من اسمه بكر بن سهل) ، ثمَّ قال: لكن روى الحديث النَّسائيُّ، وفيه: أنَّه أعرابيٌّ، وذلك من حديث العِرباض، وأخرجهما ابن ماجه أيضًا كذلك: أنَّه أعرابيٌّ من حديث العِرباض، انتهى، ورأيت في «المستدرك» في (البيوع) في حديث مرسل: (أنَّ زيد بن سعنة كان من أحبار يهود، أتى النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يتقاضاه، فجبذ ثوبه [3] ، وقال: إنَّكم يا بني عبد المطَّلب أصحاب مَطْل، فانتهره عمر، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «يا عمر؛ أنا وهو كنَّا إلى غير هذا أحوج؛ أن تأمرني بحسن القضاء، وتأمره بحسن التَّقاضي، انطلق يا عمر فأوفه، أَمَا إنَّه قد بقي من أَجَله ثلاث، وزده ثلاثين صاعًا لبذوك» ، قال الحاكم: صحيح، قال الذَّهبيُّ: قلتُ: مرسل، انتهى، وصدق؛ لأنَّه من رواية مُحَمَّد بن يوسف بن عبد الله بن سلَام، وهو تابعيٌّ ذكر قصَّة لم يدركها، والله أعلم، فهي مرسلة.

قوله: (سِنٌّ مِنَ الإِبِلِ) : هو بكسر السِّين، وبالنُّون، معروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت