فهرس الكتاب

الصفحة 4408 من 13362

[حديث: لو قد جاء مال البحرين قد أعطيتك هكذا]

2296# قوله: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) : تقدَّم مرارًا أنَّ هذا هو ابن المَدينيِّ، الحافظ الجهبذ المشهور، وتقدَّم (سُفْيَانُ) أنَّه ابن عيينة، و (عَمْرو) : هو ابن دينار، و (مُحَمَّد بْن عَلِيٍّ) : هو مُحَمَّد بن عليِّ بن الحسين بن عليِّ بن أبي طالب الهاشميُّ، أبو جعفر الباقر، روى الباقر عن أبويه، وجابر، وابن عمر، وطائفةٍ، وعنه: ابنه جعفر الصَّادق، والزُّهريُّ، وابن جُريج، والأوزاعيُّ، وآخرون، وُلِد سنة (56 هـ) ، ومات سنة (118 هـ) على الأصحِّ، أخرج له الجماعة، قال ابن سعد: ثقة كثير الحديث، انتهى، وكان الباقر سيِّد بني هاشم في زمانه، قال سالم بن أبي حفصة: سألت أبا جعفر مُحَمَّد بن عليٍّ عن أبي بكر وعمر، فقال: أتولَّاهما وأبرأ مِن عدوِّهما، فإنَّهما كانا إمامَي هدًى، كان سيِّد بني هاشم في زمانه [1] علمًا وفضلًا وسُؤددًا ونُبلًا، والباقر: مَن بقرَ العلم؛ أي: شقَّه فعرف أصله وخفيَّه رحمة الله عليه.

قوله: (مَالُ الْبَحْرَيْنِ) : تقدَّم الكلام على (البَحرين) في أوائل هذا التَّعليق، بلفظ التَّثنية، بلاد معروفة باليمن، وهو عمل فيه مدن، قاعدتها هجر، وهذا المال هو مال الجزية، كما جاء في بعض طرقه.

قوله: (مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ عدَّة أَوْ دَيْنٌ؛ فَلْيَأْتِنَا) : اعلم أنَّ الصَّحابيَّ يُقبَل قولُه في الصُّحبة إذا أَخبر عن نفسه أنَّه صحابيٌّ بعد ثبوت عدالته قبل إخباره بذلك، ولا بدَّ من تقييد ما أُطلِق من ذلك، بأن يكون ادِّعاؤه لذلك يقتضيه الظَّاهر، أمَّا لو ادَّعاه بعد مُضيِّ مئة سنة مِن حين وفاته عليه الصَّلاة والسَّلام؛ فإنَّه لا يُقبَل وإن كانت قد ثبتت عدالتُه قبل ذلك؛ لقوله في «الصَّحيح» : «أرأيتكم ... » ؛ الحديث، وهذا واضح، واشترط الأصوليُّون في قبول ذلك منه أن يكون قد عُرِفت معاصرتُه للنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ [2] ، ويُقبَل أيضًا في الثناء عليه، وفي أنَّه وعده بكذا، ففي هذه الثَّلاثة يُقبَل بلا بيِّنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت