[حديث: حجم أبو طيبة النبي فأمر له بصاع أو صاعين من طعام]
2277# قوله: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ) : (سفيان) هذا: هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثَّوريُّ، قال الدِّمياطيُّ: (انفرد البخاريُّ بترجمة سفيان عن حُمَيد) انتهى، وهذا صحيح، وقد راجعت «أطراف المِزِّيِّ» ؛ فلم أجد لسفيان الثَّوريِّ، عن حُمَيد الطَّويل، عن أنس غيرَ هذا الحديث، وحديث: (قدم عبد الرَّحمن بن عوف المدينة، فآخى النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ بينه وبين سعد بن الرَّبيع) ، وحديث: (بصق النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ في ثوبه) ، والثلاثة في «البخاريِّ» دون «مسلم» ، وله عند التِّرمذيِّ: (أهدَتْ بعض أزواج النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ طعامًا في قَصعة، فضربَتْ عائشة القَصعة ... ) ؛ الحديث، وليس له في بقيَّة الكتب عن حُمَيد عن أنس غيرُ ذلك.
وأمَّا ابن عيينة؛ فله عند البخاريِّ: (عن حُمَيد عن أنس: قدم عبد الرَّحمن بن عوف، فآخى ... ) ؛ الحديث أخرجه في (النِّكاح) ، وليس له في بقيَّة الكتب عن حُمَيد عن [1] أنس شيءٌ، والله أعلم.
قوله: (حَجَمَ أَبُو طَيْبَةَ) : تقدَّم ضبطُه والاختلافُ في اسمه، قال الدِّمياطيُّ:(أبو طيبة مولى بني حارثة، وقيل: دينار، وقيل: نافع، وقيل: ميسرة، روى عن النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ أنَّه قال: «النَّفقة في الحنَّاء مثلُ النَّفقة في الحجِّ؛ الدِّرهم بسبع مئة» ، انتهى، وقد تقدَّم في «بَاب التِّجارة فيما يُكرَه لبسه» ، قال: وأمَّا أبو هند الحجَّام؛ فقيل: اسمه [2] عبد الله، قال ابن إسحاق: هو مولى فروةَ بنِ عمرٍو البياضيِّ، تخلَّف أبو هند عن بدر، ثمَّ شهد سائر المشاهد، وكان يحجم النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ،
[ج 1 ص 569]
وقال فيه: «إنَّما أبو هند امرؤ من الأنصار، فأنكحوه وانكحوا إليه يا بني بياضة» ، «استيعاب» [3] ) ، انتهى، فقول الدِّمياطيِّ في اسم أبي هند: (عبد الله) [4] ؛ بقي عليه: وقيل: اسمه يسار، وأمَّا حديثه؛ فإنَّه رواه مُحَمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: «يا بني بياضة ... » ، والله أعلم.
قوله: (فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ، أَوْ صَاعَيْنِ) : تقدَّم الجزم (بصاع) ، وكذا تقدَّم مَن (مواليه) ، وكذلك [5] تقدَّم ما خُفِّف عنه من ضريبته في (بَاب مَن أجرى أمر الأمصار [6] ... ) إلى آخر التَّرجمة.