قوله: (تَأَثُّمًا) : أي: خوفًا من الإثم، ومعنى تأثُّم معاذ [23] : أنَّه كان يحفظ علمًا فخاف فواته وذهابه بموته، فخشي أن يكون ممَّن كتم علمًا، وممَّن لَمْ يمتثل أمره صلَّى الله عليه وسلَّم في تبليغ سننه [24] ، فيكون آثمًا، فاحتاط [25] وأخبر بهذه؛ مخافة من الإثم، وعلم أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام لَمْ ينهه عنِ الإخبار بها نهي تحريم، وقال القاضي عياض: (لعلَّ معاذًا لم يفهم من النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم النَّهي، لكن كسر عزمه عمَّا عرض له من بُشراهم؛ بدليل حديث أبي هريرة: «من لقيت يشهد أنَّ لا إله إلا الله مستيقنًا بها قلبه؛ فبشِّره بالجنَّة» ) ، قال: (أو يكون معاذ بلغه أمرُه عليه الصَّلاة والسَّلام لأبي هريرة وخاف أن يكتم علمًا علمه فيأثم، أو يكون حمل النَّهي على إذاعته) ، قال النوويُّ: (وبهذا [26] الوجه ظاهر، وقد اختاره ابن الصَّلاح فقال: «منعه من التبشير العامِّ؛ خوفًا من أنْ يسمع ذلك مَن لا خبرة له ولا علم فيغترَّ ويتَّكل، وأخبر به صلَّى الله عليه وسلَّم على الخصوص من أمن عليه [27] الاغترار والاتَّكال من أهل المعرفة، فإنَّه أخبر به معاذًا، فسلك به معاذ هذا المسلك، فأخبر به من الخاصَّة من رآه أهلًا لذلك» ) ، قال: (فأمَّا أمره عليه الصَّلاة والسَّلام في حديث أبي هريرة من التبشير؛ فهو من تغيُّر الاجتهاد، وقد كان الاجتهاد جائزًا له واقعًا منه عند المحقِّقين، وله مزيَّة على سائر المجتهدين بأنَّهُ [28] لا يُقَرُّ على الخطأ في اجتهاده) .
[1] في (ب) : (وثقه) .
[2] في (ج) : (وأخذ) .
[3] (الرحل) : ليس في (ج) .
[4] ما بين معقوفين سقط من (ج) .
[5] (صلى) : سقط من (ج) .
[6] في (ب) : (انطلق) ، وفي (ج) : (وانطلق) .
[7] ما بين معقوفين تكرر في (ب) سابقًا بعد قوله: (في «النسائي» في «التفسير» ) .
[8] في: (ج) : (رأيت) .
[9] (الحائض) : ليس في (ب) و (ج) .
[10] في (ب) : (ومنهن) .
[11] في (ج) : (آمنة) .
[12] ما بين معقوفين ليس في (ج) .
[13] ما بين معقوفين ليس في (ب) و (ج) .
[14] زيد في (ج) : (بعده) .
[15] في (ب) : (بطر) .
[16] (في) : ليس في (ب) .
[17] في (ب) : (يجمع) .
[18] زيد في (ب) : (يعلم) .
[19] (بدلًا) : ليس في (ج) .
[20] في (ب) : (لفعل) .
[21] زيد في (ج) : (صلَّى اللهُ عليه وسلَّم) .
[22] في ما بين معقوفين ليس في (ج) .
[23] (معاذ) : ليس في (ج) .
[24] في (ب) : (لسننه) ، وفي (ج) : (سنته) .