[حديث: نهى النبي عن لبستين وعن بيعتين الملامسة والمنابذة]
2147# قوله: (حَدَّثَنِي عَيَّاشُ [1] : حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى) : تقدَّم أنَّ هذا (عيَّاش) ؛ بالمثنَّاة تحت، والشِّين المعجمة، وهو ابن الوليد، وكذا هو منسوب في نسخة في هامش أصلنا، وقد تقدَّم مرَّات أنَّ عياش بن الوليد الرَّقام هذا كلَّما جاء عيَّاش يُحدِّث عنه البخاريُّ؛ فهو هذا إلَّا في ثلاثة أمكنة [2] ذكرتها، فإنَّه عبَّاس _بالموحَّدة، والسِّين المهملة_ ابن الوليد النَّرسيُّ [3] .
قال الدِّمياطيُّ في الرَّقام: البصريُّ مات سنة (226 هـ) ، ومثله: عيَّاش بن عبَّاس القِتْبانيُّ [4] ، [اتَّفقا عليه، ومَن عداهما: عبَّاس بالمهملة؛ منهم: عبَّاس بن الوليد النَّرسيُّ، انتهى، فقوله: (اتَّفقا عليه) : لا يصحُّ في القِتبانيِّ، ولا في ابن الوليد الرَّقام، وعبارته تتناول القِتبانيَّ] [5] ولا تتناول الأوَّل؛ لأنَّ الرَّقام المُحدَّث عنه في «البخاريِّ» الذي حدَّث عن عبد الأعلى، روى له البخاريُّ، وأبو داود، والنَّسائيُّ في «اليوم والليلة» فقط، وأمَّا القِتبانيُّ؛ فإنَّ مسلمًا والأربعة أخرجوا له، ولم يُخرِّج له البخاريُّ شيئًا في «الصَّحيح» ، وإنَّما أخرج له في كتاب «القراءة خلف الإمام» ، ولم يُردِ الدِّمياطيُّ هذا بالكليَّة؛ لأنَّ هذه الكتب إنَّما أضافها إلى الكتب السِّتَّة المِزِّيُّ الحافظ جمال [6] الدين بعد الدِّمياطيِّ، ورقم عليها؛ فاعلمه، ويُصحِّح ذلك أنَّه يأتي قريبًا في الهامش الذي لأصلنا من كلام الدِّمياطيِّ: أنَّ مسلمًا انفرد بعبد الوهَّاب بن عطاء العجليِّ، وقد روى له البخاريُّ في «أفعال العباد» ، وهذا يجيء كثيرًا في كلام الدِّمياطيِّ، وتقدَّم أيضًا، وإنَّما ذكرت هذا؛ لأنَّه قد يجيء مَن لا يعرف ذلك فيستفيده، والله أعلم، وتقدَّم أنَّ (عَبْد الأَعْلَى) : هو ابن عبد الأعلى السَّاميُّ؛ بالسِّين المهملة، وتقدَّم مُتَرجَمًا.
[ج 1 ص 542]
قوله: (حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ) : تقدَّم مرارًا أنَّه بميمين مفتوحتين، بينهما عين مهملة، وأنَّه ابن راشد، وتقدَّم أنَّ (الزُّهْرِي) : هو مُحَمَّد بن مسلم ابن شهاب، وتقدَّم (أَبُو سَعِيْد) أنَّه سعد بن مالك بن سنان الخدريُّ رضي الله عنه.
قوله: (عَنْ لِبْسَتَيْنِ) : هو بكسر اللَّام، وهما اشتمال [7] الصَّمَّاء والاحتباء في ثوب واحد، وقد تقدَّمتا [8] .