فقوله: في حديث الذِّكر في السوق؛ فقد رواه التِّرمذيُّ وابن ماجه [5] من حديث سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن جدِّه، قال التِّرمذيُّ: غريب، أخرجه في (الدعوات) ، وأخرجه ابن ماجه [6] في (التجارات) وفي (الدعاء) ، ولكن لم يذكر عمر في هذه الطريق، ولفظ التِّرمذيِّ: (لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له، له [7] الملك، وله الحمد يحيي ويميت، وهو حيٌّ لا يموت بيده الخير، وهوعلى كلِّ شيء قدير) ، وأمَّا حديث: «شرُّ البقاع الأسواق» ؛ فرواه مسلم، ولفظه من حديث أبي هريرة: أنَّ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ قال: «أحبُّ البلاد إلى الله عزَّ وجلَّ مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها» ، وأمَّا أبو نعيم؛ فقد أخرج هذه القطعة منه مع قوله: «وشرُّ أهلها أوُّلهم دخولًا، وآخرهم خروجًا» في (كِتَاب حرمة المساجد) من حديث ابن عبَّاس: «أبغض البقاع إلى الله الأسواق، وأبغض أهلها إلى الله أوَّلهم دخولًا، وآخرهم خروجًا» ، وأمَّا حديث: سُئِل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ عن خير البقاع وشرِّها؛ فقال: «لا أدري حتَّى نزل جبريل ... » ؛ الحديث، رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزَّار، والحاكم وصحَّح إسناده، والطَّبرانيُّ من حديث جبير بن مطعم، ولابن حِبَّان والحاكم نحوه من حديث ابن عمر، وفي «صحيح مسلم» من قول سلمان رضي الله عنه في مناقب أمِّ سلمة زوج النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ: (لا تكوننَّ إن استطعتَ أوَّل مَن يدخل السوق، ولا آخر مَن يخرج منها، فإنَّ بها [8] معركة الشَّيطان، وبها ينصب رايته) ، قال المحبُّ الطَّبريُّ في هذا الموقوف على سلمان: أخرجه البزَّار هكذا مرفوعًا، وأخرجه مسلم موقوفًا [9] على سلمان، انتهى، وقال النَّوويُّ في «رياضه» عقب الموقوف على سلمان: رواه البرقانيُّ في «صحيحه» عن سلمان: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ: «لا تكن أوَّل مَن يدخل السوق، ولا آخر مَن يخرج منها فبها باض الشيطان وفرَّخ» ، انتهى.
[قوله: (سُوقُ بَنِي [10] قَيْنُقَاع) : تقدَّم أنَّ نونه مثلَّثة، وأنَّه يُصرَف ولا يُصرَف] [11] .
قوله: (الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ) : تقدَّم الكلام عليه، وأنَّه الخروج إلى التِّجارة.
[1] في (ج) : (يكره) .
[2] في (ج) : (حبش) ، وهو تصحيفٌ.
[3] في (ب) و (ج) : (المقابلة) ، وهو تصحيفٌ.
[4] في النُّسخ: (المفتر) ، والمثبت من مصدره.
[5] (وابن ماجه) : سقط من (ج) .