[حديث: إذا بايعت فقل: لا خلابة]
2117# قوله: (أَنَّ رَجُلًا [1] ذَكَرَ لِلنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أنَّه يُخْدَعُ فِي البُيُوعِ) : قال الدِّمياطيُّ: الرجل هو حَبَّان بن منقذ بن عمرو من بني [2] النَّجَّار، شهد أحُدًا، وروى له الجماعة، ولعمِّه [3] واسع بن حَبَّان، ولابنه حِبَّان بن واسع بن حَبَّان، روى له مسلم، وأبو داود، والتِّرمذيُّ، انتهى، كذا قال هذا الحافظ، وهو قول في المسألة، والصَّحيح أنَّ والده منقِذ هو الرجل الذي [4] يُخدَع، وهو بكسر القاف، وبالذَّال المعجمة: ابن عمرو بن عطيَّة بن خنساء بن مبذول بن غنم بن مازن بن النَّجَّار الأنصاريُّ النَّجَّاريُّ المازنيُّ الصَّحابيُّ المدنيُّ، ذكره ابن ماجه [5] ، والبخاريُّ في «تاريخه» وبسط، قال البخاريُّ: قال عيَّاش بن الوليد: حَدَّثَنَا عبد الأعلى: حَدَّثَنَا ابن إسحاق: حدَّثني مُحَمَّد بن يحيى بن حبَّان قال: (كان جدِّي منقِذ بن عمرو أصابته آمَّة في رأسه، فكسرت لسانه، ونازعت عقله، وكان لا يدع التِّجارة، ولا يزال يُغبَن، فذكر ذلك للنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ، فقال: «إذا بايعت؛ فقل: لا خِلَابة، وأنت في كلِّ سلعة تبيعها بالخيار ثلاث ليال» ، وعاش ثلاثين ومئة سنة، وكان في زمن عثمان ... ) ؛ الحديث، لكن مُحَمَّد بن يحيى لم يدرك منقِذًا، ففيه إرسال، وحَبَّان: بفتح الحاء لا خلاف في ذلك، وقول الدِّمياطيِّ: (روى له الجماعة) : لا أدري ما هذا الكلام، بل لا أذكر روى له أحد ولا [6] أحمد ابن حنبل، ولا بقيُّ بن مَخْلَد [7] ، ولا روى له أصحاب الكتب السِّتَّة، وقوله: (ولعمِّه واسع بن حبَّان) ، نعم؛ هذا روى له الجماعة أصحاب الكتب السِّتَّة، وقوله: (ولابنه حبَّان بن واسع روى له مسلم، وأبو داود، والتِّرمذيُّ) هذا أيضًا صحيح، والله أعلم.
قوله: (لا خِلابَةَ) : هي بكسر الخاء المعجمة، وتخفيف اللَّام، وبعد الألف موحَّدة، ثمَّ تاء التأنيث؛ أي: لا خداع، وجاء في رواية: (فقل [8] : لا خيابة) ؛ بالياء، وهي لثغة من الرَّاوي إبدال اللَّام ياء، والله أعلم.