[حديث: التمسوها في العشر الأواخر من رمضان]
2021# قوله: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) : تقدَّم أنَّه التَّبُوذَكِيُّ الحافظ، وتقدَّم مُتَرجَمًا، والكلام على نسبته، وكذا تقدَّم (وُهَيْبٌ) أنَّه ابن خالد الباهِليُّ مولاهم، الكرابيسيُّ الحافظ مُتَرجَمًا، وكذا تقدَّم (أيُّوب) أنَّه ابن أبي تميمة السَّختيانيُّ، العالم المشهور.
قوله: (فِي تَاسِعَةٍ تَبْقَى ... ) إلى آخره: التَّاسعة: هي ليلة إحدى وعشرين، و (سَابِعَةٍ تَبْقَى) : ليلة ثلاث وعشرين، و (خَامِسَةٍ تَبْقَى) : ليلة خمس وعشرين، قال شيخنا: وإنَّما يصحُّ معناه، وتوافق ليلة القدر وترًا من اللَّيالي على ما ذُكِر في الحديث إذا كان الشَّهر ناقصًا، فأمَّا إذا كان تامًّا؛ فإنَّها لا تكون إلَّا في شفع، فتكون التَّاسعة الباقية ليلةَ ثنتين وعشرين، والخامسة الباقية ليلة ستٍّ وعشرين، والسَّابعة الباقية ليلة أربعٍ وعشرين على ما ذكره البخاريُّ عن ابن عبَّاس، فلا تصادف واحدة منهنَّ وترًا، وهذا دالٌّ على الانتقال من وتر إلى شفع، وعكسه؛ لأنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام لم يأمر أمَّته بالتماسها في كلِّ شهر كامل دون ناقص؛ بل أطلق طلبها في جميعه التي قد رتَّبها الله تعالى على التمام مرَّة، وعكسه؛ فثبت
[ج 1 ص 513]
انتقالُها في العشر الأواخر، قيل: وإنَّما خاطبهم بالنقص؛ لأنَّه ليس على تمام الشهر على يقين، انتهى [1]
[1] (انتهى) : ليس في (ب) .