فهرس الكتاب

الصفحة 3890 من 13362

[حديث: فأنا أحق بموسى منكم]

2004# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) : تقدَّم مرارًا أنَّه بميمين مفتوحتين، بينهما عين [1] ساكنة، وأنَّه عبد الله بن عمرو المِنْقَريُّ المُقعَد الحافظ، تقدَّم مُتَرجَمًا، وكذا تقدَّم (عَبْدُ الْوَارِثِ) أنَّه عبد الوارث [2] بن سعيد بن ذكوان التَّيميُّ مولاهم، التَّنُّوريُّ أبو عبيدة الحافظ، وكذا تقدَّم (أيُّوب) أنَّه ابن أبي تميمة السَّختيانيُّ الإمام، أحد الأعلام.

قوله: (قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ) : قد تقدَّم متى قَدِم المدينة، وأنَّه في شهر ربيع الأوَّل يوم الاثنين على الصَّحيح نهارًا على الصَّحيح أيضًا، وقد وقع في «مسلم» أنَّه قدمها ليلًا، والمعروف أنَّه قدمها نهارًا، وقد تقدَّم كم كان في الشَّهر، كلُّ ذلك مضى، والذي يظهر أنَّه لعلَّ هذه القدمة ليستِ الأُولى، ولكن قدمة من القدمات، لا أنَّها الأُولى، والله أعلم، وذلك لأنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام إنَّما قدم المدينة في ربيع الأوَّل كما تقدَّم، فكيف يقول: إنَّه لمَّا قدم المدينة؛ وجد اليهود صيامًا يوم عاشوراء؟ فلهذا قلت: لعلَّه من بعض القدمات، وذلك أيضًا: لأنَّ مسلمًا روى في «صحيحه» عن ابن عبَّاس [3] : (أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام حين صام عاشوراء، وأمر بصيامه؛ قالوا: يا رسول الله؛ إنَّه يوم يعظِّمه اليهود والنَّصارى، قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ: «إذا كان العام المُقبِل إن شاء الله؛ صمنا اليوم التَّاسع» ، فلم يأتِ العامُ المُقبِلُ حتَّى تُوفِّيَ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ) ، فهذا فيه أنَّ صومه والأمر بصيامه كان قبل وفاته بعام، وفي الأحاديث التي في صوم عاشوراء إشكالات غير ما ذكرت ذكرها ابن القيِّم في «الهَدْي» ، وأجاب عنها، ووفَّق بين الأحاديث؛ فانظر ذلك إن أردته، فإنَّه جمع بينها جمعًا حسنًا.

[1] زيد في (ج) : (مهملة) .

[2] زيد في (ب) : (أنَّه عبد الوارث) ،وهو تكرارٌ، وسقط من (ج) .

[3] في (ج) : (عياش) ، وهو تصحيفٌ.

[ج 1 ص 511]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت