[حديث: إنك إذا فعلت ذلك هجمت له العين ونفهت له النفس]
1979# قوله: (حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ) : هذا بفتح الحاء المهملة، وكسر الموحَّدة، وهذا ظاهر معروف عند أهله.
قوله: (سَمِعْتُ أَبَا الْعبَّاس الْمَكِّيَّ، وَكَانَ شَاعِرًا، وَكَانَ لاَ يُتَّهَمُ فِي حَدِيثِهِ) : تقدَّم أعلاه بعض ترجمته، وأنَّه السَّائب بن فَرُّوخ.
قوله: (هَجَمَتْ لَهُ الْعَيْنُ) : هو بفتح الهاء والجيم والميم، وبتاء التأنيث الساكنة؛ أي: غارت [1] ودخلت في موضعها، ومنه: الهجوم على القوم: الدُّخول عليهم [2] ، وقد تقدَّم.
قوله: (وَنَفِهَتْ [3] لَهُ النَّفْسُ) : هو بكسر الفاء؛ ومعناه: أَعيتْ وكَلَّت، وفي أصلنا مضبوط بالقلم: بفتح الفاء وكسرها، والكسر قيَّده به الجوهريُّ، قال في «المطالع» : (نَهَثَتْ [4] له النَّفسُ) : كذا لهم، وعند النَّسفيِّ: (نَهَثت أو نَفِهَتْ) على الشَّكِّ، والصَّواب: نَفِهَت؛ أي: أَعْيَت وكلَّت، وذكر شيخنا الشَّارح: (نهتت) ؛ بنون، ثمَّ هاء، ثمَّ مثنَّاة فوق [5] ، ثمَّ أخرى مثلها؛ ومعناه: ضعفت، ولأبي الهيثم: (نهلت) : وليست هذه الكلمة معروفة في كلامهم حتَّى «الصِّحاح» ، كذا بخطِّ الدِّمياطيِّ في الحاشية، وقال ابن التِّين: ضُبِط بكسر الهاء [6] في بعض الرِّوايات، وبالفتح في بعضها، وأعجم الثَّاء ثلاثًا [7] أتمَّ، ثمَّ قال: ولم يذكره أحد من أهل اللُّغة، وإنَّما ذكره الهرويُّ وابن فارس: بتاء معجمة باثنتين، قال ابن فارس: النَّهيت دون الزَّئير، قال: وكذلك ذكر صاحب «الصِّحاح» ، قال الجوهريُّ: نَهَت يَنْهَتُ؛ أي: صوَّتَ، والنَّهيت: صوت يخرج من الصدر شبيه بالزجر [8] ، وقال في رواية أخرى: (نهكت) ، ولا وجه له إلَّا أن تُقرَأ بضمِّ النُّون من (نهكته الحمَّى) ؛ إذا نقصته، انتهى، وفي بعض أصولنا: (نهثت) في الأصل، وكُتِب تجاهه [9] : صوابه: (لهثت) ؛ باللَّام؛ أي: أعيت، وأمَّا بالنُّون؛ فهو مُهمَل عند أهل اللُّغة [10] ، انتهت، و (نهثت) المذكورة؛ بمثلَّثة بعد الهاء، ثمَّ مثنَّاة فوق بالقلم، وقد تقدَّم من كلام شيخنا: أنَّ (نهتت) ؛ بالمثنَّاة فوق، ثمَّ مثلها، فهذه غير تلك، والله أعلم.
[1] في (ب) و (ج) : (عادت) .
[2] (عليهم) : سقط من (ب) .
[3] في (ب) : (وتفهمت) ، وهو تحريفٌ.
[4] في النُّسخ: (نهبت) ، والمُثبَت من مصدره.
[5] في (ج) : (مفتوحة) .