[حديث: خذوا من العمل ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا]
1970# قوله: (حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ) : تقدَّم مرارًا أنَّ (فَضالة) بفتح الفاء، وهذا ظاهر إلَّا أنِّي رأيت مَن يقع فيه ويضمُّ فاءه.
قوله: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) : تقدَّم أنَّ هذا هشام بن أبي عبد الله الدَّستوائيُّ، وأنَّ (يَحْيَى) : هو ابن أبي كَثِير، وأنَّ (أَبَا سَلَمَةَ) أحد الفقهاء السَّبعة على قول، وتقدَّم اسمه أعلاه.
قوله: (لاَ يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا) : تقدَّم الكلام عليه في أوَّل هذا التَّعليق، وأنَّ (حتَّى) على بابها من الغاية، وإليه ذهب ابن سِرَاج وأبوه؛ أي: لا يَملَّ لثوابهم مللًا مقابلًا لمللهم، وقيل: خرج الكلام مخرج قولهم: (حتَّى يشيب الغراب) ، على نفي القصَّة، لا على وجودها؛ أي: لا يَملُّ، ولا يليق به الملل إن مللتم أنتم، من المقابلة بين الكلامين؛ أي: لا يترك ثوابكم حتَّى تملُّوا، وتتركوا بمللكم عبادته، فسمَّى تركه لثوابهم مللًا، و (الملل) إنَّما هو من صفات المخلوقين: وهو ترك الشيء؛ استثقالًا وكراهيةً [1] بعد حرص عليه ومحبَّة فيه، قاله في «المطالع» .
[1] في (ب) : (وكراهةً) .
[ج 1 ص 503]