قوله: (وَهُوَ أَعْلَمُ) : كذا في أصلنا، وكذا في أصلنا الدِّمشقيِّ، وقد عُمِل بالحمرة فوقها: (وهما) ، وفي نسخة الدِّمياطيِّ: (وهما أعلم) ، ويؤيِّد هذه ما في «مسلم» : (هما قالتا ذلك؟ قال: نعم، قال أبو هريرة: هما أعلم) ، ورجع عن قوله، ولا شكَّ أنَّهما أعلم بذلك من غيرهما من الرِّجال، وعائشة أفقه من الفضل وأعلم، وفي نسخة عتيقة في الأصل: (وهو أعلم) ، وفي الطُّرَّة: (وهنَّ أعلم) نسخة.
قوله: (وَقَالَ هَمَّامٌ وَابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) : أمَّا (همَّام) ؛ فالظَّاهر أنَّه ابن مُنبِّه بن كامل اليماني الأبناويُّ؛ وذلك أنِّي لا أعلم أحدًا اسمه همَّام يروي عن أبي هريرة في الكتب السِّتَّة أو بعضها سواه، ولم أرَ حديثه الذي أشار إليه البخاريُّ في شيء من الكتب السِّتَّة، والله أعلم [12] .
وأمَّا (ابن عبد الله بن عمر) ؛ فالظَّاهر أنَّه عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطَّاب، كذا في أصلنا من غير تردُّد، ويحتمل أنْ يكون في نفس الأمر عُبيد الله بن عبد الله [13] بن عمر بن الخطَّاب؛ لما سأذكره، روى حديث عبد الله النَّسائيُّ في (الصَّوم) : عن مُحَمَّد بن عبد الملك _هو ابن زنجويه_ عن بشر بن شعيب بن [14] أبي حمزة، عن أبيه، عن الزُّهريِّ، عن عبد الله به، ورواه: عُقَيل، عن الزُّهريِّ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبي هريرة، أخرجه النَّسائيُّ أيضًا فيمن أصبح جنبًا في رمضان [15] قال: (فلقيت أبا هريرة، فقال [16] : يفطر، إنَّ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ كان يأمرنا بالفطر إذا أصبح الرَّجل جنبًا، قال: فجئت عبد الله _يعني: ابن عمر_، فذكرت له [17] الذي أفتاني أبو هريرة ... ) ؛ الحديث، النَّسائيُّ في (الصَّوم) : عن عبد الملك بن شعيب بن اللَّيث بن سعد، عن أبيه [18] ، عن جدِّه، عن عُقَيل، عن الزُّهريِّ به.
قوله: (وَالأوَّل أَسْنَدُ [19] ) : قال شيخنا في «شرحه» : أي: أظهر إسنادًا وأبينُ في الاتِّصال، نقله ابن التِّين عن أبي الحسن بعد أنْ قال: إسنادُ الحديث رفْعُه إلى قائله، وهذان قد رفعاه إلى قائلهما [20] ، والله أعلم، والذي كنت أفهمُه من قوله: (والأوَّل أسند) ؛ أي: أصحُّ إسنادًا، أو أقوى إسنادًا، والله أعلم [21] ، ولا شكَّ أنَّه أقوى إسنادًا، وقد ذكرت لك إسناد عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبي هريرة، وإسناد عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن أبي هريرة [22] أعلاه، والله أعلم.