[حديث: كان أصحاب محمد إذا كان الرجل صائمًا فحضر الإفطار]
1915# قوله: (عَنْ إِسْرَائِيلَ) : تقدَّم مرارًا أنَّه إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السَّبيعيُّ، وكذا تقدَّم فيه وقبله مرارًا جدُّه أبو [1] إسحاق الرَّاوي عنه هنا عمرو بن عبد الله، وتقدَّم (الْبَرَاء) : أنَّه ابن عازب، وأنَّ عازبًا صحابيٌّ أيضًا رضي الله عنهما.
قوله: (وَإِنَّ قَيْسَ [2] بْنَ صِرْمَةَ) : (إنَّ) ؛ بكسر الهمزة على الابتداء، وهو قيس بن صِرْمة؛ بكسر الصَّاد المهملة، وإسكان الرَّاء، وقيل: اسمه صِرْمة بن قيس المازنيُّ، وقيل: قيس بن مالك، اضطربوا فيه، وقد ذكر الذَّهبيُّ: صِرْمة بن أبي أنس بن صِرْمة بن مالك الخزرجيُّ النَّجَّاريُّ، واسم أبيه قيس، قال الذَّهبيُّ: هو الذي قبله _يعني: صِرْمة بن أنس_ وقيل: ابن قيس الأنصاريُّ الخطميُّ أبو قيس، له حديث، قال ابن عبد البَرِّ في «الكنى» : أبو قيس: كان قد ترهَّب، وفارق الأوثان، ولبس المسوح، واغتسل من الجنابة، وهمَّ بالنَّصرانيَّة، ثمَّ جاء الإسلام فأسلم، وهو شيخ كبير، وله شعر كثير، وهو القائل:
~…ثَوَى في قريشٍ بضعَ عشرةَ حِجَّة ...
[ج 1 ص 489]
كان ابن عبَّاس يختلف إليه يأخذ عنه، له ذكر في (الصَّوم) ، والشِّعر المشار إليه في «مسلم» في بعض النُّسخ في (المناقب) في أوَّل الرُّبع الرَّابع، ولم يُسَمَّ الشَّاعر، قال عروة: وقد سئل عن إقامته عليه الصَّلاة والسَّلام بمكَّة، فأجاب: بأنَّه أقام عشرًا، فاعترض عليه سائله عمرو بأنَّ ابن عبَّاس يقول: بضعَ عشرةَ، فصغَّره [3] ، وقال: إنَّما أخذه من قول الشَّاعر [4] :
ثَوَى في قُريشٍ بضعَ عشرةَ حِجَّةً [5] يُذكِّر لو يَلقَى خَلِيلًا مُوَاتِيَا