[حديث: إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا]
1900# قوله: (حَدَّثَنَا [1] اللَّيْثُ) : تقدَّم أنَّه ابن سعد، الإمام، وكذا تقدَّم (عُقَيل) : أنَّه بضمِّ العين، وفتح القاف، وكذا تقدَّم (ابْن شِهَابٍ) : أنَّه الزُّهريُّ مُحَمَّد بن مسلم.
قوله: (فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ) : أي: سُتِر بالغمام.
قوله: (فَاقْدُرُوا لَهُ) : قال ابن قرقول: هو بالوصل، وكسر الدَّال وضمِّها؛ أي: قدِّروا له عدد ثلاثين حتَّى تكملوه.
تنبيه: قوله: (فأكملوا العدد ثلاثين) : هذا قول الجمهور، وذهب ابن سُريج القاضي إلى أنَّ هذا خطابُ من خُصَّ بهذا العلم من حساب القمر والنُّجوم؛ أي: يحتمل على حسابها، والكمال والعدَّة خطاب لعامَّة النَّاس الذين لا يعرفونه، ولم يوافقه النَّاس على هذا، انتهى، ولابن الأثير نحوه، ولم يتعرَّض لتضعيف كلام ابن سُريج.
قوله: (وَقَالَ غَيْرُهُ، عَنِ اللَّيْثِ) : أي: غير يحيى ابن بُكَير، ولا أعرفه أنا، وقال شيخنا الشَّارح: لعلَّه يريد به كاتبَ اللَّيث، فقد رواه الإسماعيليُّ: عن إبراهيم بن هانئ: حَدَّثَنَا الزِّياديُّ: حَدَّثَنَا ابن بكير وأبو صالح: أنَّ اللَّيث حدَّثهما: حَدَّثَنَا عُقَيل .. )؛ الحديث، ثمَّ قال: قال ابن ناجية في حديث البخاريِّ، ثمَّ ذكر مثل حديث يونس، وزاد فيه: (وكان أبو هريرة يقول فيه: سمعتُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ) مثلَه، وقال: «فإنْ غُمَّ عليكم؛ فصوموا ثلاثين» ، [وجزم بعض حُفَّاظ المصريِّين بأنَّه كاتب اللَّيث، انتهى] [2] .
قوله: (إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا) : معنى (إيمانًا) : تصديقًا بالثَّواب من الله على صيامه وقيامه، و (احتسابًا) : يحتسب ثوابه على الله بصيامه [يريد] : وجهَهُ، وقد تقدَّم، ونزيد هنا أنَّ نصب (إيمانًا) إمَّا أنَّه مصدر موضع الحال، أو مفعول له.
[1] كذا في النُّسخ و (ق) ، وفي «اليونينيَّة» : (حَدَّثَنِي) .
[2] ما بين معقوفين سقط من (ج) .
[ج 1 ص 487]