قوله: (مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ) : تقدَّم أنَّ الفتح كان يوم الجمعة، وسيأتي متى كان من الشَّهر مع الاختلاف فيه، وقد ذكرته، ففي «مسلم» : (فصبَّح رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ مكَّة لثلاثَ عشرةَ خلت من رمضان) ، كذا في (كِتَاب الصَّوم) منه، ثمَّ ذَكَر عن أبي سعيد، قال: غزونا مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ لستَّ عشرةَ مضت من رمضان، وفي رواية: (لثمان عشرةَ خلت) ، وفي رواية: (ثنتي عشرةَ) ، وفي رواية: (لسبعَ عشرةَ أو تسعَ عشرةَ) ، قال النَّوويُّ: (والمشهور في كتب المغازي: أنَّ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ خرج في غزوة الفتح من المدينة لعشرٍ خلون من رمضان، ودخلها لتسعَ عشرةَ خلت منه، ووجه الجمع بين هذه الرِّوايات ... ) ، ثمَّ أخلى بياضًا؛ ليكتب فيه جوابًا، فلم يكتب، وفي «سيرة مغلطاي الصُّغرى» في (الفتح) : طاف صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ بالبيت يوم الجمعة لعشرٍ بقين من رمضان، وقد تقدَّم أنَّ الفتح كان يوم الجمعة لسبعَ عشرةَ، فينبغي أن يجمع بين [2] هذه الرِّوايات؛ وهي: ثلاثَ عشرةَ، وستَّ عشرةَ، وثمانيَ عشرةَ، وثنتا عشرةَ، وسبعَ عشرةَ أو تسعَ عشرةَ، خروجه من المدينة بعد مضي ثماني عشرة [كما في «المسند» ، وهي صحيحة، وقد ذكر ابن القيِّم: أنَّه خرج من المدينة إلى مكَّة في أواخر رمضان بعد مضي ثماني عشرةَ] [3] ليلة منه، ثمَّ ساق مستنده كما ذكرته، وقد قدَّمت أنَّ النَّوويَّ قال: إنَّ [4] في كتب المغازي أنَّه خرج في الفتح من العشر لعشر خلون من رمضان، ودخلها لتسعَ عشرةَ، ولا يُجتمَع لي بين هذه الرِّوايات.
قوله: (أَنْ يَسْفِكَ) : هو بكسر الفاء؛ أي: يريق.
قوله: (وَلاَ يَعْضِدَ) : هو بكسر الضَّاد، وقد تقدَّم أعلاه، وفي الأصل الذي سمعت فيه على شيخنا [5] العراقيِّ: بالكسر والضَّمِّ، والضَّمُّ ينبغي أن يُحرَّر [6] ثمَّ أُزيلَت الضَّمَّة.
قوله: (تَرَخَّصَ لِقِتَالِ) : اللَّام بمعنى الباء؛ أي: بقتال.
قوله: (سَاعَةً) : تقدَّم أنَّها كانت من أوَّل النَّهار إلى العصر، كما عُزِي لكتاب «الأموال» لأبي عُبَيد.
قوله: (مَا قَالَ لَكَ عَمْرٌو؟) : يعني: ابن سعيد الأمير، وقد قدَّمت ترجمته في أوائل التعليق في (العلم) .
قوله: (لاَ يُعِيذُ) : هو بالذَّال المعجمة، مضموم الأوَّل، رباعيٌّ، يقال: عُذت بفلان؛ أي: لجأت إليه.